header_small2
الفيل
إعداد: حوزة الهدى للدراسات الإسلامية - عدد القراءات: 14905 - نشر في: 11-ديسمبر-2007م

الفيل

 

قال الله تعالى في محكم كتابه:

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ {الفيل/1}

 

مقدمة:

الفيل حيوان ثدييي نباتي ذو حجم ضخم ويعتبر من أضخم حيوانات الغابة فهو ذو رأس كبير وذيل قصير وله نابان من العاج.

 الفيل

 

ويتعبر الفيل أيضا أضخم الحيوانات التي تعيش على الأرض، وثاني أطول أفراد المملكة الحيوانية بعد الزرافة. ولا يفوقه ضخامة إلا بعض أنواع الحيتان.

 

والفيلة هي الحيوانات الوحيدة التي لها أنف على هيئة خرطوم تستخدمه كأحد الأطراف. كما تستخدم الفيلة خراطيمها لسحب أوراق وفروع وأغصان الأشجار، ولامتصاص الماء الذي توصله فيما بعد إلى الفم. ولها أيضا حاسة شم حادة، حيث تستخدم خراطيمها عادة لفحص الهواء. وللفيلة آذان أكبر من آذان أي حيوان آخر، ولها أنياب في هيئة أسنان ضخمة.

 

الفيل

 

والفيلة حيوانات قوية للغاية شديدة الذكاء. وقد قام الإنسان بتدجينها وتدريبها منذ آلاف السنين، وتم استخدامها في نقل الحمولات الثقيلة في بعض الأقطار الآسيوية. ويستطيع الفيل رفع جذع شجرة وتحريكه ببطء باستخدام أنيابه وخرطومه. وقد يصعب سحب مثل ذلك الجذع على مركبة تسير بعجلات.

 

الفيل في مسيرة التاريخ:

ومن أقدم استخدامات الفيلة التي عُرفت سابقا استخدامها في الحروب. فقد هزم الجيش المقدوني الذي قاده الإسكندر الأكبر عام 331ق.م جنود الفرس الذين امتطوا الفيلة في المعركة. كما استخدم القائد المشهور هانيبال قرطاجة عام 218ق.م الفيلة من أجل اجتياز جبال الألب في فرنسا لغزو إيطاليا. كما استخدمه جيش أبرهة الحبشي لهدم الكعبة نحو سنة 570م. وقد وردت قصته في القرآن الكريم في سورة الفيل...﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، وكذلك نرى أن الهندوس يقدسون الفيلة ويشكلون أحد أهم الآلهة الهندوسية على شكل مخلوق له رأس فيل وجسم إنسان ويسمى جانيش والأسطورة باختصار هي عندما كان يقاتل جانيش اله الشر قطعت رأسه فقطع والده رأس فيل ووضعها مكانها فعاش على ذلك النحو ويجرى تصويره على ذلك الشكل.

 

الفيل

 

سمات ومزايا الفيل:

1- يتميز الفيل بالذاكرة القوية التي تعي الأشياء والأماكن لسنوات عديدة، ويستفيد بذاكرته تلك في الوصول إلى موارد المياة في فترات الجفاف التي قد تمتد لسنوات في أفريقيا.

 

2- حاسة الشم القوية التي تمكنه من شم الرياح للتعرف على مصادر المياه وكذلك الأعداء على ندرتها فلا تخشى الفيلة حتى الأسود.

 

3- تحب الفيلة التمرغ في الوحل والطمي ورش التراب على ظهورها فذلك يحميها من حرارة الشمس الحارقة وتمنع عن ظهورها الحشرات المزعجة

 

4- فترة حمل أنثى الفيل سنتين أو 22 شهراً وهي تحن على ولدها كثيراً وتدافع الأنثى الكبيرة قائدة القطيع عن جميع الصغار في حالة تعرضهم للخطر وبالأحرى فإن الصغار مسئولية القطيع بأكمله يدافعون عنهم حتى لو لم يكونوا أولادهم. وقد تنجب الفيلة توأماً ففهي هذه الحالة تحتاج دعم جميع أفراد القطيع لرعاية الصغيرين.

 

5- يحدث بشكل نادر أن تنجب الأنثى توأم ويعني ذلك صغر في الوزن عند الولادة ومسئولية إضافية في رعاية صغيرين تشبه صغار البشر في رغبتها في اللعب والغفلة عن الأخطار، فهي تقضى وقتها في اللعب والتعرف على المخلوقات المحيطة، وتقوم الأنثى الكبيرة وبقية الإناث على رعايتها وحمايتها متى تطلب الأمر ذلك.

 

6- قطعان الذكور أقل انضباطاً وتعاوناً وترابطاً من قطعان الإناث، وتهيم بشكل منفصل عن قطعان الإناث إلا أنها تتواصل معها بتواصل تحت صوتي وهي أقل تعقيداً من قطعان الإناث.

 

الفيل

 

7- يقضي الفيل ثلاثة أرباع اليوم في مضغ النباتات الفقيرة في قيمتها الغذائية ولذلك يستعيض عن ذلك الفقر الغذائي بتعويض الكمية والأفيال تعري الغابات فهي تأكل 200 كيلوغرام من النباتات يومياً، ولذلك فإن الفيل يستبدل ضروس الطواحن 6 مرات في حياته لكثرة استهلاكها.

 

8- يخرج الفيل كمية هائلة من الروث تصل إلى 136 كيلوغراماً، تعيش عليها خنفساء الروث.

 

9- يخشى الفيل النار والأصوات العالية ولذلك فعند هجوم الأفيال على المزارع، يسرع المزارعون الآسيويون بحمل شعلات نارية كما يطرقون على صفائح.

 

10- لا يخشى الفيل الفأر كما هو شائع، وتلك حكاية قديمة لا أصل لها من الصحة.

 

11- عندما تشعر الأفيال بقرب موتها أو بالإنهاك فهي تذهب إلى أماكن المياه، وقد تموت هناك وبتراكم العظام يصبح ما يسمى مجازاً بمقبرة الأفيال. والفيلة عاطفية جداً فيما يتصل بالموتى ويظهر توترها وخوفها إذا ما رأت جمجمة فيل آخر، تماماً مثل الإنسان.

المـكـتـبـــة المسـمـوعــــة
المـكـتـبـــة المـرئــيــــة

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار
40074652

مواقع تابعة


إصداراتنا المعروضة للبيع


© 2007-2015 حوزة الهدى للدراسات الإسلامية