header_small2
» عرض مسألة » القسم: شبهات وإشكالات
» معنى ماورد في الزيارة:
أجاب عليها: سماحة الشيخ محمد صنقور | عدد القراءات: 3422 - نشر في: الثلاثاء 28 فبراير 2012 م 11:28 ص 
المسألة:

(وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين) مقطع من زياره الامام الحسين (ع) فما معنى هنا حتى اتاك اليقين؟

 

 

الجواب:

ورد مثل هذه الفقرة في زياراتٍ مأثورة عديدة:

منها: مارواه الكليني بسنده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: قلتُ لأبي الحسن الرضا (ع): كيف السلام على رسول الله (ص) عند قبره؟ فقال: قل: "السلام على رسول الله، السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا صفوة الله السلام عليك يا أمين الله, أشهد أنك قد نصحتَ لامُتكِ وجاهدتَ في سبيل الله وعبدتَه حتى أتاك اليقين.."(1).

 

ومنها: ما ورد في زبارة أمير المؤمنين (ع) عن أبي الحسن الثالث الهادي قال: يقول: "السلام عليك يا وليَّ الله, أنت أولُ مظلومٍ وأول من غُصب حقُّه صبرتَ واحتسبت حتى أتاك اليقين..."(2).

 

ومنها ما ورد في زياراتٍ مأثورةٍ عديدة لأبي عبدالله الحسين (ع)، فالمراد من اليقبن في كلِّ ذلك هو الموت كما هو عينه المراد من اليقين في قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (3) أي إلتزتم عبادةَ ربِّك مدة حياتك إلى أن يأتيك الموت.

 

ومنشأ التعبير عن الموت باليقين هو انَّه ما من أحدٍ يشُك في حتمية وقوعه له, فليس من مؤمنٍ ولا كافرٍ إلا وهو على يقين بأنَّه سيموتُ يوماًما، فالموت هو الامر المستقبليُّ الوحيد الذي لايختلف أحد في حتميةِ وقوعه, لذلك صحَّ توصيفه باليقين أي المُتيقَن.

 

وقد يكون منشأ التعبير عن الموت باليقين هو إنَّ الانسان بالموت يتجلَّى له عالم الآخرة بالوجدان والمعاينة بعد ان كان إيمانه به نشأ عن العلم النظري أو الإخبار بالوحي أو بعد ان كان شاكاً - إذا لم يكن من أهل الايمان - فالموت هو القنطرة التى يترتب عليها المعاينة لعالم الآخره وجداناً لذلك ناسب التعبير عن الموت باليقين, إذ هو المعبرَ الذي يترتَّب عليه اليقين الوجداني, وهذا هو معنى قوله تعالى: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾(4).



1- الكافي - الشيخ الكليني - ج 4 ص 552.

2- الكافي - الشيخ الكليني - ج 4 ص 569.

3- سورة الحجر آية رقم 99.

4- سورة ق آية رقم 22.

المـكـتـبـــة المسـمـوعــــة
المـكـتـبـــة المـرئــيــــة

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار
45138813

مواقع تابعة


إصداراتنا المعروضة للبيع


© 2007-2015 حوزة الهدى للدراسات الإسلامية