سبب نزول الآيات رقم (1 - 2 - 3 ? 4 ? 5) من سورة الصف

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ * وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾

النزول:

نزل قوله ﴿لم تقولون ما لا تفعلون﴾ في المنافقين عن الحسن وقيل نزل في قوم كانوا يقولون إذا لقينا العدو لم نفر ولم نرجع عنهم ثم لم يفوا بما قالوا وانفلوا يوم أحد حتى شج وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكسرت رباعيته عن مقاتل والكلبي وقيل نزلت في قوم قالوا جاهدنا وأبلينا وفعلنا ولم يفعلوا وهم كذبة عن قتادة وقيل لما أخبر الله سبحانه رسوله بثواب شهداء بدر قالت الصحابة لئن لقينا بعد قتالا لنفرغن فيه وسعنا ثم فروا يوم أحد فعيرهم الله تعالى بذلك عن محمد بن كعب وقيل كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون وددنا لو أن الله دلنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به فأخبرهم الله أن أفضل الأعمال إيمان لا شك فيه والجهاد فكره ذلك ناس وشق عليهم وتباطأوا عنه فنزلت الآية عن ابن عباس وقيل كان رجل يوم بدر قد آذى المسلمين فقتله صهيب في القتال فقال رجل يا رسول الله قتلت فلانا ففرح بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال عمرو عبد الرحمن لصهيب أخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنك قتلته وأن فلانا ينتحله فقال صهيب إنما قتلته لله ولرسوله فقال عمرو عبد الرحمن يا رسول الله إنما قتله صهيب فقال كذلك يا أبا يحيى قال نعم يا رسول الله فنزلت الآية والآية الأخرى عن سعيد بن المسيب.