سبب نزول الآية رقم (256) من سورة البقرة
﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
النزول:
قيل نزلت الآية في رجل من الأنصار كان له غلام أسود يقال له صبيح وكان يكرهه على الإسلام عن مجاهد وقيل نزلت في رجل من الأنصار يدعى أبا الحصين وكان له ابنان فقدم تجار الشام إلى المدينة يحملون الزيت فلما أرادوا الرجوع من المدينة أتاهم ابنا أبي الحصين فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا ومضيا إلى الشام فأخبر أبو الحصين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأنزل الله تعالى ﴿لا إكراه في الدين﴾ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أبعدهما الله هما أول من كفر فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي حين لم يبعث في طلبهما فأنزل الله ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ الآية قال وكان هذا قبل أن يؤمر النبي بقتال أهل الكتاب ثم نسخ وأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة عن السدي وهكذا قال ابن مسعود وابن زيد أنها منسوخة ب آية السيف وقال الباقون هي محكمة وقيل كانت امرأة من الأنصار تكون مقلاتا فترضع أولاد اليهود فجاء الإسلام وفيهم جماعة منهم فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم أناس من الأنصار فقالوا يا رسول الله أبناؤنا وإخواننا فنزلت ﴿لا إكراه في الدين﴾ فقال خيروا أصحابكم فإن اختاروكم فهم منكم وإن اختاروهم فأجلوهم عن ابن عباس.