ملل:

 

الملة كالدين وهو اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله، والفرق بينها وبين الدين أن الملة لا تضاف إلا إلى النبي عليه الصلاة والسلام الذي تسند إليه نحو: ﴿اتبعوا ملة إبراهيم - واتبعت ملة آبائي﴾ ولا تكاد توجد مضافة إلى الله ولا إلى آحاد أمة النبي صلى الله عليه وسلم ولا تستعمل إلا في حملة الشرائع دون آحادها، لا يقال ملة الله ولا يقال ملتي وملة زيد كما يقال دين الله ودين زيد، ولا يقال الصلاة ملة الله.

 

وأصل الملة من أمللت الكتاب، قال تعالى: ﴿فليملل الذي عليه الحق - فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه﴾ وتقال الملة اعتبارا بالشئ الذي شرعه الله، والدين يقال اعتبارا بمن يقيمه إذ كان معناه الطاعة.

 

ويقال خبز ملة ومل خبزه يمله ملا، والمليل ما طرح في النار، والمليلة حرارة يجدها الانسان، ومللت الشئ أمله أعرضت عنه أي ضجرت، وأمللته من كذا حملته على أن مل من قوله عليه الصلاة والسلام " تكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا " فإنه لم يثبت لله ملالا بل القصد أنكم تملون والله لا يمل.