مسح:

 

المسح إمرار اليد على الشئ وإزالة الأثر عنه، وقد يستعمل في كل واحد منهما يقال مسحت يدي بالمنديل، وقيل للدرهم الأطلس مسيح وللمكان الأملس أمسح، ومسح الأرض ذرعها وعبر عن السير بالمسح كما عبر عنه بالذرع، فقيل مسح البعير المفازة وذرعها، والمسح في تعارف الشرع إمرار الماء على الأعضاء، يقال مسحت للصلاة وتمسحت، قال ﴿وامسحوا برءوسكم وأرجلكم﴾ ومسحته بالسيف كناية عن الضرب كما يقال مسست، قال ﴿فطفق مسحا بالسوق﴾ وقيل سمى الدجال مسيحا لأنه ممسوح أحد شقي وجهه وهو أنه روى أنه لا عين له ولا حاجب، وقيل سمى عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض أي ذاهبا فيها وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمون المشائين والسياحين لسيرهم في الأرض، وقيل سمى به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ، وقيل سمى بذلك لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن.

 

وقال بعضهم: إنما كان مشوحا بالعبرانية فعرب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى.

 

وقال بعضهم: المسيح هو الذي مسحت إحدى عينيه، وقد روى إن الدجال ممسوح اليمنى وعيسى ممسوح اليسرى.

 

قال: ويعنى بأن الدجال قد مسحت عنه القوة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة، وأن عيسى مسحت عنه القوة الذميمة من الجهل والشره والحرص وسائر الأخلاق الذميمة.

 

وكنى عن الجماع بالمسح كما كنى عنه بالمس واللمس، وسمى العرق القليل مسيحا، والمسح البلاس جمعه مسوح وإمساح، والتمساح معروف، وبه شبه المارد من الانسان.