" سورة الجحد وفضائلها "

 

 " زائدا على ما سبق ويأتي من هذه الأبواب، وفيه فضل سور "

 " أخرى أيضا وخاصة سائر المعوذات وما يناسب ذلك من الفوائد "

 

1 - قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام يقول: في " قل يا أيها الكافرون " يا أيها الكافرون. وفي " لا أعبد ما تعبدون " أعبد ربي، وفي " ولي دين " ديني الاسلام، عليه أحيى وعليه أموت إنشاء الله (1).

 

2 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة السفر فقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون، وفي الأخرى قل هو الله أحد ثم قال: قرأت لكم ثلث القرآن وربعه (2). صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله (3). أقول: قد مضى في خبر رجاء بن الضحاك، عن الرضا عليه السلام أنه كان إذا قرأ قل يا أيها الكافرون قال في نفسه سرا: يا أيها الكافرون، فإذا فرغ منها قال: ربي الله وديني الاسلام (4).

 

3 - مجالس المفيد (5) أمالي الطوسي: المفيد، عن عبد الله بن أبي شيخ، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الحكيمي، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق بن بشار، عن سعيد بن مينا، عن غير واحد أن نفرا من قريش اعترضوا الرسول الله صلى الله عليه وآله، منهم عتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة والعاص بن سعيد، فقالوا: يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الامر، فان يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه وإن يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه، فأنزل الله تبارك وتعالى " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد " إلى آخر السورة (6).

 

4 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير قال: سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول عن قول الله: " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد " فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول ويكرره مرة بعد مرة ؟ فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب فدخل إلى المدينة فسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: كان سبب نزولها وتكرارها أن قريشا قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: تعبد إلهنا سنة، ونعبد إلهك سنة وتعبد إلهنا سنة ونعبد إلهك سنة، فأجابهم الله بمثل ما قالوا، فقال فيما قالوا: تعبد إلهنا سنة " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون " وفيما قالوا: ونعبد إلهك سنة: " ولا أنتم عابدون ما أعبد " وفيما قالوا: تعبد إلهنا سنة " ولا أنا عابد ما عبدتم " وفيما قالوا: ونعبد إلهك سنة " ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين " قال: فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك فقال أبو شاكر: هذا حملته الإبل من الحجاز، وكان أبو عبد الله عليه السلام إذا فرغ من قراءتها يقول: ديني الاسلام ثلاثا (7).

 

5 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد بن يحيى، عن الأشعري، عن محمد بن حسان، عن ابن مهران، عن ابن البطائني، عن ابن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد في فريضة من الفرائض، غفر الله له ولوالديه وما ولدا، وإن كان شقيا محي من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان السعداء،، وأحياه الله سعيدا، وأماته شهيدا، وبعثه شهيدا (8). فقه الرضا (ع): مثله.

 

6 - دعوات الراوندي: في أخبار المعمرين ذكر بعضهم أن والده كان لا يعيش له ولد، قال: ثم ولدت له على كبر ففرح بي ثم مضى ولي سبع سنين فكفلني عمي فدخل بي يوما على النبي صلى الله عليه وآله وقال له: يا رسول الله إن هذا ابن أخي وقد مضى لسبيله فعلمني عوذة أعيذه بها فقال صلى الله عليه وآله: أين أنت عن ذات القلاقل: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس ؟ وفي رواية قل أوحي، قال الشيخ المعمر: وأنا إلى اليوم أتعوذ بها، ما أصبت بولد ولا مال، ولا مرضت ولا افتقرت، وقد انتهى بي السن إلى ما ترون.

 

7 - الدر المنثور: عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرء في المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. وعن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرء في الركعتين بعد صلاة المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. وعن ابن عمر قال: رمقت النبي صلى الله عليه وآله خمسا وعشرين مرة، وفي لفظ شهرا فكان يقرء في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. وعن ابن عمر قال: رمقت النبي صلى الله عليه وآله أربعين صباحا في غزوة تبوك فسمعته يقرأ في غزوة تبوك قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ويقول: نعم السورتان تعدل واحدة بربع القرآن، والأخرى بثلث القرآن. وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، ويقول: نعم السورتان مما يقرءان في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. وعن جابر بن عبد الله: أن رجلا قام فركع ركعتي الفجر فقرأ في الركعة الأولى: قل يا أيها الكافرون فقال النبي صلى الله عليه وآله: هذا عبد عرف ربه، وفي الركعة الثانية: قل هو الله أحد فقال النبي صلى الله عليه وآله: هذا عبد آمن بربه. وعن تميم بن قيس قال: كنا نؤمر أن ننابذ الشيطان في الركعتين قبل الصبح بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرأ قل يا أيها الكافرون فكأنما قرأ ربع القرآن: ومن قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن. وعن شيخ أدرك النبي صلى الله عليه وآله قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وآله في سفر فمر برجل يقرء قل يا أيها الكافرون فقال: أما هذا فقد برئ من الشرك، وإذا آخر يقرأ قل هو الله أحد فقال النبي صلى الله عليه وآله: بها وجبت له الجنة. وفى رواية أما هذا فقد غفر له. وعن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لنوفل بن معاوية الأشجعي: إذا أتيت مضجعك للنوم فاقرأ قل يا أيها الكافرون فإنك إذا قرأتها فقد برئت من الشرك. وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لمعاذ: اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك. وعن خباب أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا أخذت مضجعك فاقر أقل يا أيها الكافرون وإن النبي صلى الله عليه وآله لم يأت فراشه قط إلا قرأ قل يا أيها الكافرون حتى يختم (9). وعن أبي مسعود الأنصاري قال: من قرأ قل يا أيها الكافرون في ليلة فقد أكثر وطاب. وعن علي عليه السلام قال: لدغت النبي صلى الله عليه وآله عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال: لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره، ثم دعا بماء ملح وجعل يمسح عليها ويقرء قل يا أيها الكافرون وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس. وعن جبير بن مطعم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: أتحب يا جبير إذا خرجت سفرا أن تكون أمثل أصحابك هيئة، وأكثرهم زادا ؟ فقلت: نعم بأبي أنت وأمي قال: فاقرأ هذه السورة الخمس: قل يا أيها الكافرون، وإذا جاء نصر الله والفتح وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وافتتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم واختم قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم قال جبير: وكنت غنيا كثير المال فكنت أخرج في سفر فأكون من أبذهم هيئة وأقلهم زادا فمازلت منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وآله وقرأ بهن أكون من أحسنهم هيئة، وأكثرهم زادا حتى أرجع من سفري (10).

 


1- ثواب الأعمال: 114.

2- قرب الإسناد: 31 ، وقد صححناه بقرينة سائر الأخبار.

3- عيون الأخبار ج 2 ص 37.

4- صحيفة الرضا ص 20.

5- عيون الأخبار ج 2 ص 180.

6- مجالس المفيد: 153.

7- أمالي الطوسي ج 1 ص 18.

8- تفسير القمي ص 741.

9- ثواب الأعمال ص 114.

10- الدر المنثور ج 6 ص 405.