أكـل

 

الأكل: تناول المطعم، وعلى طريق التشبيه قيل:أكلت النار الحطب، والأكل لما يؤكل، بضم الكاف وسكونه، قال تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٌ﴾ الرعد/35، والأكلة للمرة، والأكلة كاللقمة، وأكيلة الأسد: فريسته التي يأكلها، والأكولة (قال ابن منظور: الأكولة: الشاة تعزل للأكل وتسمن، ويكره للمصدق أخذها) من الغنم ما يؤكل، والأكيل: المؤاكل.

 

وفلان مؤكل ومطعم استعاره للمرزوق، وثوب ذو أكل: كثير الغزل (في اللسان: ثوب ذو أكل: قوي صفيق كثير الغزل) كذلك، والتمر مأكلة للفم، قال تعالى: ﴿ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ سبأ/16، ويعبر به عن النصيب فيقال: فلان ذو أكل من الدنيا (وفلان ذو أكل إذا كان ذا حظ من الدنيا ورزق واسع)، وفلان استوفى أكله، كناية عن انقضاء الأجل، وأكل فلان فلانا: اغتابه، وكذا: أكل لحمه.

 

قال تعالى: ﴿أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا﴾ الحجرات/12، وقال الشاعر:

فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي وإلا فأدركني ولما أمزق

(للممزق العبدي، شاعر جاهلي، وهو في الأصمعيات ص 166؛ والمجمل 1/100؛ وغريب الحديث 3/429؛ واللسان (أكل)

 

وما ذقت أكالا، أي: شيئا يؤكل، وعبر بالأكل عن إنفاق المال لما كان الأكل أعظم ما يحتاج فيه إلى المال، نحو: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ البقرة/188، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ النساء/10 فأكل المال بالباطل صرفه إلى ما ينافيه الحق وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ النساء/10، تنبيها على أن تناولهم لذلك يؤدي بهم إلى النار.

 

والأكول والأكال: الكثير الأكل، قال تعالى: ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ المائدة/42. والأكلة: جمع آكل، وقولهم: هم أكلة رأس عبارة عن ناس من قلتهم يشبعهم رأس.

 

وقد يعبر بالأكل عن الفساد، نحو: ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ الفيل/5، وتأكل كذا: فسد، وأصابه إكال في رأسه وفي أسنانه، أي: تأكل، وأكلني رأسي.

وميكائيل ليس بعربي.