أرب

 

الأرب: فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه، فكل أرب حاجة، وليس كل حاجة أربا، ثم يستعمل تارة في الحاجة المفردة، وتارة في الاحتيال وإن لم يكن حاجة، كقولهم: فلان ذو أرب، وأريب، أي: ذو احتيال، وقد أرب إلى كذا، أي: احتاج إليه حاجة شديدة (انظر: الأفعال 1/73، واللسان (أرب) 1/208)، وقد أرب إلى كذا أربا وأربة وإربة ومأربة، قال تعالى: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ طه/18، ولا أرب لي في كذا، أي: ليس بي شدة حاجة إليه، وقوله: ﴿أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ النور/31 كناية عن الحاجة إلى النكاح، وهي الأربى (انظر: المجمل 1/94)، للداهية المقتضية للاحتيال، وتسمى الأعضاء التي تشتد الحاجة إليها آرابا، الواحد: أرب، وذلك أن الأعضاء ضربان:

- ضرب أوجد لحاجة الحيوان إليه، كاليد والرجل والعين.

- وضرب للزينة، كالحاجب واللحية.

 

ثم التي للحاجة ضربان:

- ضرب لا تشتد الحاجة إليه.

- وضرب تشتد الحاجة إليه، حتى لو توهم مرتفعا لاختل البدن به اختلالا عظيما، وهي التي تسمى آرابا.

 

وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال: (إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه) (الحديث أخرجه مسلم في صحيحه في باب السجود؛ وأحمد في مسنده 1/206 عن العباس؛ وأبو داود برقم (891) ؛ وأخرجه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم، راجع عارضة الأحوذي 4/72. وانظر: فتح الباري 2/296).

 

ويقال: أرب نصيبه، أي: عظمه، وذلك إذا جعله قدرا يكون له فيه أرب، ومنه: أرب ماله أي: كثر (قال ابن منظور: وتأريب الشيء: توفيره، وكل ما وفر فقد أرب، وكل موفر مؤرب)، وأربت العقدة: أحكمتها (انظر: المجمل 1/93؛ والأفعال 1/73؛ واللسان (أرب) 1/211).