شق

- الشق: الخرم الواقع في الشيء. يقال: شققته بنصفين. قال تعالى: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ عبس/26، ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ ق/44، ﴿وَانشَقَّتِ السَّمَاء﴾ الحاقة/16، ﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ﴾ الانشقاق/1، ﴿وانشق القمر﴾ القمر/1، وقيل: انشقاقه في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، وقيل: هو انشقاق يعرض فيه حين تقرب القيامة (وهذا قول الحسن البصري، انظر: تفسير الماوردي 4/135)، وقيل: معناه: وضح الأمر (وذلك لأن العرب تضرب بالقمر مثلا فيما وضح أمره، قال الشاعر:

أقيموا بني أمي صدور مطيكم *** فإني إلى قوم سواكم لأميل

فقد حمت الحاجات، والليل مقمر *** وشدت لطيات مطايا وأرحل

انظر: تفسير الماوردي 4/134)، والشقة: القطعة المنشقة كالنصف، ومنه قيل: طار فلان من الغضب شقاقا، وطارت منهم شقة، كقولك: قطع غضبا (انظر عمدة الحفاظ: شق). والشق: المشقة والانكسار الذي يلحق النفس والبدن، وذلك كاستعارة الانكسار لها. قال عز وجل: ﴿لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ النحل/7، والشقة: الناحية التي تلحقك المشقة في الوصول إليها، وقال: ﴿بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ التوبة/42، والشقاق: المخالفة، وكونك في شق غير شق صاحبك، أو من: شق العصا بينك وبينه. قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ النساء/35، ﴿فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ البقرة/137، أي: مخالفة، ﴿لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾ هود/89، ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ البقرة/176، ﴿وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الأنفال/13، أي: صار في شق غير شق أوليائه، نحو: ﴿مَن يُحَادِدِ اللّهَ﴾ التوبة/63، ونحوه: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ النساء/115، ويقال: المال بينهما شق الشعيرة، وشق الإبلمة (وفي حديث السقيفة: (الأمر بيننا وبينكم كقد الأبلمة).

يقول: نحن وإياكم في الحكم سواء، لا فضل لأمير على مأمور، كالخوصة إذا شقت طولا باثنتين، فتساوى شقاها، فلم يكن لأحدهما فضل على الآخر.

الأبلمة: واحدها: الأبلم، وهي خوص المقل، وفيها ثلاث لغات: فتح الهمزة واللام، وضمهما، وكسرهما. انظر: المجموع المغيث 1/20؛ والنهاية 1/17؛ واللسان (بلم)، أي: مقسوم كقسمتهما، وفلان شق نفسي، وشقيق نفسي، أي: كأنه شق مني لمشابهة بعضنا بعضا، وشقائق النعمان: نبت معروف. وشقيقة الرمل: ما يشقق، والشقشقة: لهاة البعير لما فيه من الشق، وبيده شقوق، وبحافر الدابة شقاق، وفرس أشق: إذا مال إلى أحد شقيه، والشقة في الأصل نصف ثوب وإن كان قد يسمى الثوب كما هو شقة.