نبي الله يوسف (عليه السلام)

هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل (عليه السلام)، وأمه راحيل. أحد أنبياء بني إسرائيل، وكان راسخ الإيمان، صديقا، تقيا، عفيفا، صابرا، آية في الجمال، ومن أحسن الناس وجها.

 

ولد في فدان آرام في العراق، ونشأ في الشام تحت رعاية وتربية أبيه يعقوب (عليه السلام)، فترعرع على التقوى والصلاح.

 

كان له أحد عشر أخا وهم: راوبين، وشمعون، ولاوي، ويهوذا، ويساكر، وزبولون، ودان، ونفتالي، وجاد، وأشير، وبنيامين الذي كان من أمه وأبيه، ولم يتشرف أحد منهم بشرف النبوة إلا يوسف (عليه السلام).

 

كان أثيرا عند أبيه، يخصه بمحبة خاصة وحنان شديد، ويقدمه على بقية أخوته، فكان ذلك سببا في حسدهم له وحقدهم عليه.

 

لما بلغ يوسف (عليه السلام) السابعة عشرة من عمره، وقيل: قبل أن يحتلم، وقيل: في صغر سنه رأى في عالم الرؤيا أحد عشر كوكبا والشمس والقمر ساجدين له، فقص رؤياه على أبيه، فحذره أبوه من أن يقص تلك الرؤيا على أخوته فيكيدوا له.

 

وبمرور الأيام ازداد حسد وحقد أخوته عليه، وأخيرا دبروا مؤامرة وأخرجوه إلى خارج البلد ليرتع ويلعب معهم، وعمره يومئذ 7 سنوات، وقيل: 14 سنة، وقيل: 17 سنة، فألقوه في بئر قليلة الماء، وعادوا إلى أبيهم يبكون ويدعون بأن ذئبا افترسه.

 

ولم يلبث يوسف (عليه السلام) في البئر طويلا حتى مرت على البئر قافلة، فأخرجوه من البئر وحملوه معهم إلى مصر، وبمدينة صان المصرية باعوه على رئيس شرطة مصر المدعو فوطيفار، وقيل: اطفير بن روحيب، فأحبه وجعله صاحب الأمر والنهي في قصره، ثم اتخذه ولدا.

 

كانت زوجة رئيس الشرطة زليخا- وقيل: راعيل بنت رعاييل، وقيل: فكا بنت ينوس- شغفت بيوسف (عليه السلام) حبا، وعشقته؛ لجماله المفرط ونضارة شبابه، وكانت تزداد له عشقا كلما مرت الأيام والليالي، فأخذت تداعبه وتلاشيه وتغريه بمفاتنها وحلو منطقها، ولكن يوسف (عليه السلام) المؤمن التقي كان يعرض عنها ولا يبادلها الحب والمداعبة.

 

في أحد الأيام طغى عليها الحب والعشق، ونست حياءها وعفتها، وأدخلته في غرفة وغلقت الأبواب، وطلبت منه مواقعتها وشفاء غليلها، ولكن يوسف (عليه السلام) الأمين الوفي والمنزه من جميع الفحشاء أبى الرضوخ لمطلبها، فأخذت تجاذبه ثوبه وهو يفلت منها، وفي هذا الجو الرهيب دخل عليهما زوجها فرآهما في تلك الحالة، وبعد نقاش طويل ثبت لدى الزوج بأن زوجته هي التي أرادت الفاحشة، وراودت يوسف (عليه السلام) عن نفسه، وأنه بريء مما تدعيه زليخا بأنه أرادبها سوءا، فطلب من يوسف (عليه السلام) كتمان القضية، وطلب من زليخا الاستغفار من خطيئتها وذنبها.

 

شاع خبر مراودة زليخا ليوسف (عليه السلام) بين الناس، وتداولته بامتعاض ولوم زليخا على تلك الحادثة الضالة، فقامت زليخا بالدفاع عن دوافع عملها، فأقامت وليمة لنظيراتها من أشراف النساء، وقدمت لهن الأترج، وأعطت كل واحدة منهن سكينا لتقشير الأترج، ثم أدخلت عليهن يوسف (عليه السلام)، فبهرن لجماله، وعجبن من لطيف محاسنه، فصرن يقطعن أصابعهن بدل الأترج لانشغالهن بحسنه وجماله الفتان، ولما رأين جريان الدم من أصابعهن وهن لم يشعرن بألم الجراح أعطين الحق لزليخا في تعشقها ليوسف (عليه السلام)، ومراودتها له.

 

وبعد أن تفشى أمر زليخا بين جماهير مصر قرر زوجها زج يوسف (عليه السلام) في السجن؛ ليبعد التهمة عن زليخا، ويلصقها بيوسف (عليه السلام).

 

زج زوج زليخا مع يوسف (عليه السلام) في السجن رجلين: أحدهما رئيس خبازي الملك ويدعى نبوا، والثاني رئيس سقاة الملك ويدعى مجلث، وفي اليوم الثاني جاءه رئيس السقاة وقال: انه رأى في المنام يعصر الخمر في كأس الملك، ثم جاء رئيس الخبازين وادعى انه رأى في عالم الرؤيا يحمل طبقا فيه عدة أرغفة والطير تأكل منه، فطلبا منه تعبير رؤياهما، فقال يوسف (عليه السلام) لرئيس السقاة: أما أنت ستسقي الملك خمرا. وأما أنت يا رئيس الخبازين سوف تصلب وتأكل الطير من رأسك.

 

وبعد مكوث يوسف (عليه السلام) في السجن عدة سنوات رأى الريان بن الوليد العماليقي -فرعون مصر- في عالم الرؤيا: سبع بقرات جميلات يرتعن في روضة، ثم رأى سبع بقرات عجاف قبيحات يأكلن البقرات السبع الجميلات، ثم رأى سبع سنابل يانعات وخلفها سبع سنابل يابسات، ثم هاجمت اليابسات على اليانعات فأكلتها.

 

استيقظ فرعون من منامه مرعوبا كئيبا منزعجا مما رآه، فدعا بمفسري الأحلام والسحرة لتأويل رؤياه، فلم يتوصلوا إلى مايقنع فرعون ويسكن من روعه، فجاء رئيس السقاة إلى فرعون ودله على يوسف (عليه السلام) المحبوس بأمر رئيس الشرطة، وأعلمه أنه خبير في تعبير الرؤيا، فأرسل فرعون رئيس السقاة إلى يوسف (عليه السلام) ليعبره مارآه فرعون في منامه، فقال يوسف (عليه السلام) لرئيس السقاة: قل لفرعون يأتي على مصر سبع سنوات تجود الأرض فيها بالخيرات والبركات، ثم تتعقبها سبع سنوات تجدب فيها الأرض حيث لازرع ولاغلات ولاخيرات، ثم تليها سبع سنوات كلها خير وبركات، فعلى ولاة الأنور بمصر الاقتصاد في السنوات الخصب والخير، وخزن الفائض من قوتهم لسني جدبهم حتى يأتيهم الخصب.

 

لما أخبر رئيس السقاة فرعون بتأويل يوسف (عليه السلام) لرؤياه فرح فرحا شديدا، وأمر باحضار يوسف (عليه السلام) اليه، ولكن يوسف (عليه السلام) طلب من رسول فرعون أن يحضر النساء اللاتي قطعن أيديهن، ويسألهن فرعون عن موقف يوسف (عليه السلام) بالنسبة لزليخا من جهة، وبالنسبة اليهن من جهة أخرى، فأحضر فرعون النساء وسألهن عما جرى لهن مع يوسف (عليه السلام) بعد أن راودته عن نفسه، فأجمعن على براءته وعفته ونبله.

 

وبعد تلك المحاورة اعترفت زليخا أمام فرعون بمراودة يوسف (عليه السلام)، وأعلنت براءته من الزنى والفحشاء.

 

وبعد أن ثبتت براءة يوسف (عليه السلام) وهو ابن 30 سنة أحبه فرعون لادراكه وحنكته ورجاحة عقله وحسن أخلاقه، فجعله من خاصته، وعينه آمرا على كل الأراضي المصرية، ومنحه صلاحية الأمر والنهي والتعيين والعزل واتخاذ القرارات وتسيير أمور الدولة، وزوجه من اسنات بنت فوطي فارع كاهن البلاد المصرية، وأصدر أمرا بعزل رئيس الشرطة زوج زليخا من منصبه، وولى يوسف (عليه السلام) مكانه.

 

انقضت السنوات السبع المخصبات ويوسف (عليه السلام) يخزن الغلات ويدخرها للسنوات المجديات التي تليها، فتمكن بحسن تدبيره من أن يخلص المصريين من القحط والجدب والجوع، وأن يوفر لهم الغذاء الكافي وما يحتاجونه من الغلات.

 

وفي السنوات القحط والجدب بمصر مرت على فلسطين ما مر على مصر، فشمل أهلها الجوع والقحط، مما أضطرهم على القدوم إلى مصر لاقتناء الطعام والغلات وحملها إلى فلسطين، فكان من جملة من قدموا إلى مصر أولاد نبي الله يعقوب (عليه السلام) أخوة يوسف، حيث أرسلهم أبوهم لشراء الطعام وحمله إلى فلسطين، فلما دخلوا مصر رآهم يوسف (عليه السلام)، وهو ابن 40 سنة، فعرفهم وهم يجهلونه، وكانوا بأكملهم عدا بنيامين الذي هو أخو يوسف (عليه السلام) لأمه وأبيه.

 

وبعد أن اشتروا ما أرادوا من الطعام قال لهم يوسف (عليه السلام) في سفرتكم القادمة ائتوني بأخ لكم من أبيكم، وان لم تأتوني به لا أبيعنكم ما تبغون.

 

ولما زاروا مصر ثانية دخلوا على يوسف (عليه السلام) ومعهم بنيامين، ففرح بهم يوسف (عليه السلام)، وأمر بضيافتهم في بيته.

 

وبعد أن بقي أخوته عنده عدة أيام جهزهم بما يريدون من طعام بدون مقابل، ووضع طاسة شرب الماء سرا في حمل بنيامين، ولما ساروا قليلا نودي عليهم بسرقة الطاسة، وفي الوهلة الأولى أنكروا ذلك وقالوا: من وجدتم الطاسة في حمله خذوه عبدا للملك، وبعد أن فتشت رحلهم وجدوها في رحل بنيامين، فأسقط مافي يد أخوة يوسف، وحاولوا شتى المحاولات لتبرئته وإنقاذه من يوسف (عليه السلام) فلم يوفقوا، فعادوا إلى أبيهم وأخبروه بجريمة بنيامين، فحزن يعقوب (عليه السلام) حزنا شديدا، واشتد بكاؤه حتى عميت عيناه، وأضيفت إلى مصيبته بيوسف (عليه السلام) مصيبة بنيامين.

 

ولما كان يعقوب (عليه السلام) راسخ الإيمان بالله، أمر أولاده أن يسافروا مرة أخرى إلى مصر لشراء الطعام والبحث عن يوسف (عليه السلام) وبنيامين، ولم ييأسوا من رحمة الله ولطفه، فلما دخلوا مصر وزاروا يوسف (عليه السلام) طلبوا منه إطلاق سراح بنيامين، فعند ذاك عرفهم بنفسه وطلب منهم أن يكفروا ويتوبوا إلى الله عما فعلوه معه، ودفع إليهم قميصه ليلقوه على وجه أبيهم فيعود بإذن الله بصيرا، وأمرهم بأن يأتوا إليه بجميع أهلهم.

 

رجع أخوة يوسف (عليه السلام) إلى فلسطين، ودخلوا على أبيهم وألقوا قميص يوسف (عليه السلام) على وجهه فارتد بصيرا، ثم رحلوا إلى مصر وكانوا ثلاثة وستين شخصا، وقيل: ثلثة وثمانين، وقيل: ثلاثمائة وتسعين فردا، فدخلوا على يوسف (عليه السلام)، وسجدوا له؛ طاعة وتعظيما لله، وتحية ليوسف (عليه السلام)، وتعانقوا وتبادلوا كلمات التحية والود، فاجتمع شملهم بعد فراق طال 80 سنة، وقيل: 40 سنة، وقيل: 83 سنة، وقيل: 35 سنة، وقيل: 18 سنة. وفي سنوات الجدب مات زوج زليخا، ثم دعاها يوسف (عليه السلام) إلى بيته، وكانت قد طعنت في السن وهرمت، فاعترفت بذنبها وابتلائها بحبه وشغفها به، فطلبت منه أن يسأل الله بأن يرد عليها شبابها، فاستجاب الله لطلبها ورد عليها شبابها، فعند ذاك تزوجها يوسف (عليه السلام) وهي بكر؛ لأن زوجها كان عنينا لا يأتي النساء، فولدت له ولدين، سميا أفرايم ومنسا أو منشا أو ميشا. ولم يزل يوسف (عليه السلام) متصديا لأعباء النبوة من جهة، وحكم البلاد المصرية من جهة أخرى حتى توفي بمصر عن عمر قارب 120 سنة، وقيل: 110 سنة، وأوصى بأن يحمل جثمانه إلى فلسطين ويدفن عند آبائه، فبعد وفاته حنطوه وجعلوه في تابوت من مرمر ودفنوه في نهر النيل بالقرب من مدينة منف، فبقي مدفونا هناك حتى زمان موسى بن عمران (عليه السلام) الذي أمر بنقله إلى فلسطين، فدفنوه في مغارة المكفيلة في حبرون عند قبور أجداده، وقيل: قبره بمدينة نابلس التي كانت تدعى شخيم أو شكيم، وقيل: قبره بمصر عند جبل المقطم.

 

القرآن المجيد ونبي الله يوسف (عليه السلام):

1- ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ ..﴾(1).

2- ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾(2).

 

3- ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾(3).

4- ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(4).

 

5- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ﴾(5).

6- ﴿إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾(6).

7- ﴿اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾(7).

 

8- ﴿قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾(8).

9- ﴿قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾(9).

 

10- ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾(10).

11- ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾(11).

12- ﴿قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ﴾(12).

 

13- ﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾(13).

14- ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾(14).

15- ﴿وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾(15).

 

16- ﴿دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾(16).

17- ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾(17).

18- ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾(18).

 

19- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾(19).

20- ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾(20).

21- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾(21).

 

22- ﴿وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(22).

23- ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ﴾(23).

 

24- ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ﴾(24).

25- ﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾(25).

26- ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾(26).

 

27- ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾(27).

28- ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾(28).

 

29- ﴿وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ﴾(29).

30- ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(30).

31- ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾(31).

 

32- ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾(32).

33- ﴿قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾(33).

 

34- ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾(34).

35- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(35).

 

36- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾(36).

37- ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾(37).

 

38- ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾(38).

39- ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾(39).

 

40- ﴿وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(40).

41- ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ﴾(41).

 

42- ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾(42).

43- ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾(43).

 

44- ﴿وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾(44).

45- ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾(45).

 

46- ﴿فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ﴾(46).

47- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(47).

 

48- ﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾(48).

49- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾(49).

 

50- ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾(50).

51- ﴿قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ﴾(51).

 

52- ﴿قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾(52).

53- ﴿قَالَ مَعَاذَ اللّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّآ إِذًا لَّظَالِمُونَ﴾(53).

 

54- ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾(54)

 

55- ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾(55).

56- ﴿تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾(56).

57- ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾(57).

 

58- ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾(58).

59- ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾(59).

 

60- ﴿قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾(60).

61- ﴿قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾(61).

 

62- ﴿قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾(62).

63- ﴿اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾(63).

 

64- ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾(64).

65- ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ﴾(65).

 

66- ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾(66).

 

67- ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾(67).

68- ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾(68).

 

69- ﴿وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾(69).

 

1- سورة الأنعام / 84.

2- سورة يوسف / 4.

3- سورة يوسف / 5.

4- سورة يوسف / 6.

5- سورة يوسف / 7.

6- سورة يوسف / 8.

7- سورة يوسف / 9.

8- سورة يوسف / 10.

9- سورة يوسف / 11.

10- سورة يوسف / 12.

11- سورة يوسف / 13.

12- سورة يوسف / 14.

13- سورة يوسف / 15.

14- سورة يوسف / 17.

15- سورة يوسف / 18.

16- سورة يوسف / 19.

17- سورة يوسف / 20.

18- سورة يوسف / 21.

19- سورة يوسف / 22.

20- سورة يوسف / 23.

21- سورة يوسف / 24.

22- سورة يوسف / 25.

23- سورة يوسف / 26.

24- سورة يوسف / 27.

25- سورة يوسف / 28.

26- سورة يوسف / 29.

27- سورة يوسف / 30.

28- سورة يوسف / 31.

29- سورة يوسف / 32.

30- سورة يوسف / 34.

31- سورة يوسف / 35

32- سورة يوسف / 36

33- سورة يوسف / 37

34- سورة يوسف / 38.

35- سورة يوسف / 46.

36- سورة يوسف / 47

37- سورة يوسف / 51.

38- سورة يوسف / 52.

39- سورة يوسف / 53.

40- سورة يوسف / 54.

41- سورة يوسف / 55.

42- سورة يوسف / 56.

43- سورة يوسف / 58.

44- سورة يوسف / 59.

45- سورة يوسف / 60.

46- سورة يوسف / 62.

47- سورة يوسف / 69.

48- سورة يوسف / 70.

49- سورة يوسف / 76.

50- سورة يوسف / 77.

51- سورة يوسف / 78.

52- سورة يوسف / 79.

53- سورة يوسف / 80.

54- سورة يوسف / 84.

55- سورة يوسف / 85.

56- سورة يوسف / 87.

57- سورة يوسف / 88.

58- سورة يوسف / 89.

59- سورة يوسف / 90.

60- سورة يوسف / 91.

61- سورة يوسف / 92.

62- سورة يوسف / 93.

63- سورة يوسف / 94.

64- سورة يوسف / 99.

65- سورة يوسف / 100.

66- سورة يوسف / 101.

67- سورة يوسف / 102.

68- سورة غافر / 34.