سبب نزول الآية رقم (158) من سورة البقرة

* قوله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية.

أخبرنا سعيد بن محمد ابن أحمد الزاهد قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد ابن عبد العزيز قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الدميري.

قال: حدثنى مالك عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: أنزلت هذه الآية في الانصار، كانوا يحجون لمناة، وكانت مناة حذو قدد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الاسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية، رواه البخاري، عن عبد الله بن يوسف عن مالك.

أخبرنا أبو بكر التميمي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل العسكري قال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: أنزلت هذه الآية في ناس من الانصار كانوا إذا أهلوا لمناة في الجاهلية لم يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج ذكروا ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

رواه مسلم، عن أبي بكر بن شيبة، عن أبي أسامة، عن هشام.

وقال أنس بن مالك: كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة لانهما كانا من مشاعر قريش في الجاهلية، فتركناه في الاسلام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال عمرو بن الحسين: سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال: انطلق إلى ابن عباس فسله فإنه أعلم من بقى بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، فأتيته فسألته، فقال: كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له إساف، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة، زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين، ووضعهما على الصفا والمروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبد ا من دون الله تعالى، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا الوثنين، فلما جاء الاسلام وكسرت الاصنام كره المسلمون الطواف لاجل الصنمين، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال السدى كان في الجاهلية تعزف الشياطين بالليل بين الصفا والمروة وكانت بينهما آلهة، فلما ظهر الاسلام قال المسلمون: يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شرك كنا نصنعه في الجاهلية، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزار قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب قال: أخبرنا محمد بن بكار قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم، عن أنس بن مالك قال: كانوا يمسكون عن الطواف بين الصفا والمروة، وكانا من شعار الجاهلية، وكنا نتقي الطواف بهما فأنزل الله تعالى - إن الصفا والمروة من شعائر الله - الآية.

رواه البخاري عن أحمد ابن محمد عن عبد الله عن عاصم.