سبب نزول الآية رقم (143) من سورة البقرة

 

* قوله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ الآية.

 

قال ابن عباس في رواية الكلبي، كان رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ماتوا على القبلة الاولى، منهم أسعد بن زرارة وأبو أمامة أحد بني النجار، والبراء بن معرور أحد بني سلمة، وأناس آخرون، جاءت عشائرهم فقالوا: يا رسول الله توفى إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الاولى، وقد صرفك الله تعالى إلى قبلة إبراهيم، فكيف بإخواننا فأنزل الله - وما كان الله ليضيع إيمانكم - الآية ثم قال - قد نرى تقلب وجهك في السماء - وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام: وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها، وكان يريد الكعبة، لانها قبلة إبراهيم، فقال له جبريل: إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئا، فسل ربك أن يحولك عنها إلى قبلة إبراهيم، ثم ارتفع جبريل وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بما سأله، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

 

 أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال: أخبرنا علي عم الحافظ قال: حدثنا عبد الوهاب بن عيسى قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال: " صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة سبعة عشر شهرا نحو بيت المقدس، ثم علم الله عز وجل هوى نبيه صلى الله عليه وسلم، فنزلت - قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها - الآية، رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الاحوص، ورواه البخاري، عن أبي؟ نعيم، عن زهير كلاهما عن أبي إسحاق.