لهى:

 

اللهو ما يشغل الانسان عما يعنيه ويهمه، يقال لهوت بكذا ولهيت عن كذا اشتغلت عنه بلهو، قال: ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو - وما الحياة الدنيا إلا لهو ولعب﴾ ويعبر عن كل ما به استمتاع باللهو، قال تعالى: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ ومن قال أراد باللهو المرأة والولد فتخصيص لبعض ما هو من زينة الحياة الدنيا التي جعل لهوا ولعبا.

 

ويقال ألهاه كذا أي شغله عما هو أهم إليه، قال: ﴿ألهاكم التكاثر - رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ وليس ذلك نهيا عن التجارة وكراهية لها بل هو نهى عن التهافت فيها والاشتغال عن الصلوات والعبادات بها، ألا ترى إلى قوله: ﴿ليشهدوا منافع لهم - ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ وقوله: ﴿لاهية قلوبهم﴾ أي ساهية مشتغلة بما لا يعنيها، واللهوة ما يشغل به الرحى مما يطرح فيه وجمعها لهاء وسميت العطية لهوة تشبيها بها، واللهاة اللحمة المشرفة على الحلق وقيل بل هو أقصى الفم.