لقى:
اللقاء مقابلة الشئ ومصادفته معا، وقد يعبر به عن كل واحد منهما، يقال لقيه يلقاه لقاء ولقيا ولقية، ويقال ذلك في الادراك بالحسن بالبصر وبالبصيرة، قال ﴿لقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه﴾ وقال ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ وملاقاة الله عز وجل عبارة عن القيامة وعن المصير إليه، قال ﴿واعلموا أنكم ملاقوه﴾ و ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله﴾ واللقاء الملاقاة، قال ﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا - إلى ربك كدحا فملاقيه - فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا﴾ أي نسيتم القيامة والبعث والنشور، وقوله ﴿يوم التلاق﴾ أي يوم القيامة وتخصيصه بذلك لالتقاء من تقدم ومن تأخر والتقاء أهل السماء والأرض وملاقاة كل أحد بعمله الذي قدمه، ويقال لقى فلان خيرا وشرا، قال الشاعر: * فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * وقال آخر: * تلقى السماحة منه والندى خلقا * ويقال لقيته بكذا إذا استقبلته به، قال تعالى: ﴿ويلقون فيها تحية وسلاما - ولقاهم نضرة وسرورا﴾ وتلقاه كذا أي لقيه، قال ﴿وتتلقاهم الملائكة - وإنك لتلقى القرآن﴾ والالقاء طرح الشئ حيث تلقاه أي تراه ثم صار في التعارف اسما لكل طرح، قال ﴿فكذلك ألقى السامري - قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون نحن الملقين﴾ وقال تعالى: ﴿قال ألقوا - قال ألقها يا موسى فألقاها﴾ وقال ﴿فليلقه اليم بالساحل - وإذا ألقوا فيها - كلما ألقى فيها فوج - وألقت ما فيها وتخلت﴾ وهو نحو قوله ﴿وإذا القبور بعثرت﴾ ويقال ألقيت إليك قولا وسلاما وكلاما ومودة، قال ﴿تلقون إليهم بالمودة - فألقوا إليهم القول - وألقوا إلى الله يومئذ السلم﴾ وقوله ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾ فإشارة إلى ما حمل من النبوة والوحي وقوله ﴿أو ألقى السمع وهو شهيد﴾ فعبارة عن الاصغاء إليه وقوله ﴿فألقى السحرة سجدا﴾ فإنما قال ألقى تنبيها على أنه دهمهم وجعلهم في حكم غير المختارين.