عين

 

- العين الجارحة. قال تعالى: ﴿والعين بالعين﴾ المائدة/45، ﴿لطمسنا على أعينهم﴾ يس/66، ﴿وأعينهم تفيض من الدمع﴾ التوبة/92، ﴿قرة عين لي ولك﴾ القصص/9، ﴿كي تقر عينها﴾ طه/40، ويقال لذي العين: عين (قال ابن منظور: والعين: الذي ينظر للقوم، سمي بذلك لأنه إنما ينظر بعينه. انظر: اللسان (عين) )، وللمراعي للشيء عين، وفلان بعيني، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى مني ومسمع، قال: ﴿فإنك بأعيننا﴾ الطور/48، وقال: ﴿تجري بأعيننا﴾ القمر/14، ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾ هود/37، أي: بحيث نرى ونحفظ.

﴿ولتصنع على عيني﴾ طه/39، أي: بكلاءتي وحفظي. ومنه: عين الله عليك أي: كنت في حفظ الله ورعايته، وقيل: جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه، وجمعه: أعين وعيون. قال تعالى: ﴿ولا أقول للذين تزدري أعينكم﴾ هود/31، ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ الفرقان/74.

ويستعار العين لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة، واستعير للثقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة، وفي سيلان الماء منها فاشتق منها: سقاء عين ومتعين: إذا سال منها الماء، وقولهم: عين قربتك (انظر: المجمل 3/641؛ واللسان (عين) )، أي: صب فيها ما ينسد بسيلانه آثار خرزه، وقيل للمتجسس: عين تشبيها بها في نظرها، وذلك كما تسمى المرأة فرجا، والمركوب ظهرا، فيقال: فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لما كان المقصود منهما العضوين، وقيل للذهب: عين تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر، كما أن هذه الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل: أعيان القوم لأفاضلهم، وأعيان الإخوة: لبني أب وأم، قال بعضهم: العين إذا استعمل في معنى ذات الشيء فيقال: كل ماله عين، فكاستعمال الرقبة في المماليك، وتسمية النساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهن، ويقال لمنبع الماء: عين تشبيها بها لما فيها من الماء، ومن عين الماء اشتق: ماء معين.

أي: ظاهر للعيون، وعين أي: سائل. قال تعالى: ﴿عينا فيها تسمى سلسبيلا﴾ الإنسان/18، ﴿وفجرنا الأرض عيونا﴾ القمر/12، ﴿فيهما عينان تجريان﴾ الرحمن/50، ﴿عينان نضاختان﴾ الرحمن/66، ﴿وأسلنا له عين القطر﴾ سبأ/12، ﴿في جنات وعيون﴾ الحجر/45، ﴿من جنات وعيون﴾ الشعراء/57، و ﴿جنات وعيون * وزروع﴾ الدخان/25 - 26. عنت الرجل: أصبت عينه، نحو: رأسته وفأدته، وعنته: أصبته بعيني نحو سفته: أصبته بسيفي، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو: رأسته وفأدته، وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضرب فيجري مجرى سفته ورمحته، وعلى نحوه في المعنيين قولهم: يديت، فإنه يقال إذا أصبت يده، وإذا أصبته بيدك، وتقول: عنت البئر أثرت عين مائها، قال: ﴿إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾ المؤمنون/50، ﴿فمن يأتيكم بماء معين﴾ الملك/30. وقيل: الميم فيه أصلية، وإنما هو من: معنت (انظر معاني القرآن للفراء 2/237). وتستعار العين للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش: أعين وعيناء لحسن عينه، وجمعها: عين، وبها شبه النساء. قال تعالى: ﴿قاصرات الطرف عين﴾ الصافات/48، ﴿وحور عين﴾ الواقعة/22.