تفسير سورة المدثر
1 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: من قرء في الفريضة سورة المدثر كان حقا على الله عز وجل أن يجعله مع محمد صلى الله عليه وآله في درجة ولا يدركه في حياة الدنيا شقاء أبدا إن شاء الله.
2 - في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن قرء سورة المدثر أعطى من الاجر عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد وكذب به.
3 - قال الأوزاعي: سمعت يحيى بن كثير يقول: سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن انزل قبل؟قال: يا أيها المدثر، فقلت: أو " اقرأ "؟(1) فقال جابر: أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنودي فنظرت امامي وخلفي وعن يميني وشمالي فلم أر أحدا، ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء يعنى جبرئيل عليه السلام، فقلت: دثروني دثروني فصبوا على ماء، فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر.
وفى رواية أخرى فجثيت (2) منه فرقا حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت: زملوني فنزل " يا أيها المدثر قم فأنذر ".
3 - في تفسير علي بن إبراهيم: قم فأنذر قال: هو قيامه في الرجعة ينذر فيها.
4 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه تشمير الثياب طهور لها، قال الله تبارك وتعالى: وثيابك فطهر يعنى فشمر.
5 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " وثيابك فطهر " قال: فشمر.
6 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد ابن عائذ عن أبي خديجة عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا صلوات الله عليه كان عندكم فأتى بنى ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار القيمص إلى فوق الكعب، والإزار إلى نصف الساق، والرداء من بين يديه إلى ثدييه، ومن خلفه إلى ألييه، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ثم قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين ان يلبسوه.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: و لكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم ولو فعلنا لقالوا مجنون ولقالوا مرائي والله عز وجل يقول: " وثيابك فطهر " قال: وثيابك ارفعها لا تجرها، فإذا قام قائمنا كان هذا اللباس.
7 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الرحمان ابن عثمان عن رجل من أهل اليمامة كان مع أبي الحسن عليه السلام أيام حبس ببغداد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: ان الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله: " وثيابك فطهر " وكانت ثيابه طاهرة وانما أمره بالتشمير.
8 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن رجل عن سلمة بياع القلانس قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه أبو عبد الله عليه السلام فقال أبو جعفر عليه السلام: يا بنى ألا تطهر قميصك؟فذهب فظننا أن ثوبه اصابه شئ فرجع فقال: انه هكذا فقلنا: جعلنا فداك ما لقميصه؟قال: كان قميصه طويلا فأمرته ان يقصره ان الله عز وجل يقول: " فثيابك فطهر ".
9 - في مجمع البيان وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام غسل الثياب يذهب الهم والحزن، وهو طهور الصلاة، وتشمير الثياب طهورها، وقد قال الله سبحانه " وثيابك فطهر " أي فشمر.
10 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " وثيابك فطهر " قال: التطهير هنا تشميرها، ويقال: شيعتنا يطهرون، قوله: والرجز فاهجر الرجز الخبيث قوله: ولا تمنن تستكثر وفى رواية أبى الجارود يقول: لا تعط تلتمس أكثر منها.
11 - في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اعطى لسانا ذاكرا فقد اعطى خير الدنيا والآخرة، وقال في قوله تعالى: " ولا تمنن تستكثر " قال: تستكثر ما عملت من خير لله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
12 - في نهج البلاغة وإياك والمن على رعيتك باحسانك، أو التزيد فيما كان من فعلك، فان المن يبطل الاحسان، والتزيد يذهب بنور الحق.
13 - في كتاب الغيبة لشيخ الطائفة قدس سره وأخبرني جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر، فقال: لا تحدث به السفل فيذيعوه أما تقرء كتاب الله فإذا نقر في الناقور ان منا إماما مستترا فإذا أراد اظهار امره، نكت في قلبه نكتة فيظهر فقام بأمر الله.
14 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا أبو العباس قال: حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: ذرني ومن خلقت وحيدا قال: الوحيد ولد الزنا وهو عمر وجعلت له مالا ممدودا قال: اجلا إلى مدة وبنين شهودا قال: أصحابه الذين شهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يورث ومهدت له تمهيدا ملكته الذي ملك مهدت له ثم يطمع ان أزيد كلا انه كان لآياتنا عنيدا قال: لولاية أمير المؤمنين عليه السلام جاهدا ومعاندا لرسول الله صلى الله عليه وآله فيها سأرهقه صعودا انه فكر وقدر فكر فيما أمر به من الولاية " وقدر " أي ان مضى رسول الله صلى الله عليه وآله ان لا يسلم لأمير المؤمنين عليه السلام البيعة التي بايعه بها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر قال: عذاب بعد عذاب يعذبه القائم عليه السلام ثم نظر إلى النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام فعبس وبسر مما أمر به ثم أدبر واستكبر فقال: ان هذا الا سحر يؤثر قال عمر: ان النبي سحر الناس لعلى ان هذا الا قول البشر أي ليس هو وحى من الله عز وجل سأصليه سقر إلى آخر الآية ففيه نزلت.
15 - وفيه أيضا وقال علي بن إبراهيم في قوله: " فإذا نقر في الناقور " إلى قوله " ذرني ومن خلقت وحيدا " فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب وكان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله وكان رسول الله يقعد في الحجر ويقرء القرآن، فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة فقال: يا أبا عبد - شمس ما هذا الذي يقول محمد؟أشعر هو أم كهانة أم خطب؟فقال: دعوني اسمع كلامه فدنا من رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد أنشدني من شعرك، قال: ما هو شعر و لكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه ورسله; فقال: أتل على - منه شيئا فقرء عليه رسول الله صلى الله عليه وآله " حم السجدة " فلما بلغ قوله: " فان اعرضوا " يا محمد قريش فقل لهم أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، قال: فاقشعر الوليد وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته، ومر إلى بيته ولم يرجع إلى قريش من ذلك، فمشوا إلى أبى جهل فقالوا: يا أبا الحكم ان أبا عبد شمس صبا (3) إلى دين محمد أما تراه لم يرجع إلينا فغدا أبو جهل إلى الوليد فقال: يا عم نكست رؤسنا وفضحتنا واشمت بنا عدونا وصبوت إلى دين محمد ؟! فقال: ما صبوت إلى دينه ولكني سمعت كلاما صعبا تقشعر منه الجلود، فقال له أبو جهل: أخطب هو؟قال: لا ان الخطب كلام متصل وهذا كلام منثور ولا يشبه بعضه بعضا، قال: أفشعر هو؟قال: لا أما انى لقد سمعت اشعار العرب بسيطها و مديدها ورملها ورجزها وما هو بشعر، قال: فما هو؟قال: دعني أفكر فيه فلما كان من الغد قالوا له: يا أبا عبد شمس ما تقول فيما قلناه؟قال: قولوا هو سحر فإنه اخذ بقلوب الناس، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله في ذلك: " ذرني ومن خلقت وحيدا " وانما سمى وحيدا لأنه قال لقريش: أنا أتوحد بكسوة البيت سنة وعليكم في جماعتكم سنة، وكان له مال كثير وحدائق، وكان له عشر بنين بمكة وكان له عشرة عبيد عند كل عبد ألف دينار يتجر بها، وتلك القنطار في ذلك الزمان، ويقال: ان القنطار جلد ثور مملو ذهبا، فأنزل الله: " ذرني ومن خلقت وحيدا " إلى قوله: " صعودا " قال: جبل يسمى صعودا " انه فكر وقدر * فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر " يعنى خلقه الله كيف سواه وعدله " ثم نظر ثم عبس وبسر " قال: عبس وجهه " وبسر " قال: ألقى شدقه (4).
16 - في جوامع الجامع وروى أن الوليد قال لبنى مخزوم: والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الانس ولا من كلام الجن، ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة وان أعلاه لمثمر وان أسفله لمعذق (5) وانه يعلو وما يعلى، فقالت قريش: صبا والله الوليد، والله ليصبان قريش، فقال أبو جهل انا اكفيكموه فقعد إليه حزينا وكلمه بما أحماه، فقام فأتاه فقال: تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يحنق (6) وتقولون انه كاهن فهل رأيتموه يحدث بما يتحدث به الكهنة؟وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط؟وتزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيئا من الكذب؟فقالوا في كل ذلك: اللهم لا قالوا له: فما هو؟ففكر فقال: ما هو الا ساحر ما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه، وما يقوله سحر يؤثر عن أهل بابل فتفرقوا معجبين منه.
17 - في مجمع البيان وروى العياشي باسناده عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ان الوحيد الوليد ولد زنا قال زرارة: ذكر لأبي جعفر عليه السلام عن أحد بنى هشام أنه قال في خطبة: انا الوليد الوحيد فقال: ويله لو علم ما الوحيد ما فخر بها، فقلنا له: وما هو؟قال: من لا يعرف له أب.
18 - وفيه قيل: " صعود " جبل في جهنم من نار يؤخذ بارتقائه، فإذا وضع يده عليه ذابت، فإذا رفعها عادت وكذلك رجله، في خبر مرفوع.
19 - في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال الباقر عليه السلام: ان في جهنم جبلا يقال له صعود، وان في صعود لواديا يقال له سقر، وان في سقر لجبا يقال له هبهب، كلما كشف غطاء ذلك الجب ضج أهل النار من حره، وذلك منازل الجبارين.
20 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر، شكا إلى الله عز وجل شدة حره، وسأله يأذن له ان يتنفس فتنفس فأحرق جهنم.
21 - علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: قلت " ليستيقن الذين أوتوا الكتاب " قال: يستيقنون ان الله ورسوله ووصيه حق، قلت: " ويزداد الذين آمنوا ايمانا " قال: يزدادون لولاية الوصي ايمانا، قلت: " ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون " قال: بولاية على قلت ما هذا الارتياب؟قال: يعنى بذلك أهل الكتاب والمؤمنين الذين ذكر الله فقال له: ولا يرتابون في الولاية قلت: " وما هي الا ذكرى للبشر " قال: نعم ولاية على، قلت: انها لاحدى الكبر قال: الولاية.
22 - في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى أبى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " انها الاحدى الكبر * نذيرا للبشر " قال: يعنى فاطمة عليها السلام.
أقول: في الأصول متصل بآخر ما نقلنا قريبا أعني قوله: قال الولاية قلت لمن شاء منكم ان يتقدم أو يتأخر قال: من تقدم إلى ولايتنا اخر عن سقر، و من تأخر عنا تقدم إلى سقر.
23 - وفيه عنه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اقصر نفسك عما يضرها من قبل أن تفارقك، واسع في فكاكها، كما تسعى في طلب معيشتك، فان نفسك رهينة بعملك.
أقول: متصل بآخر ما نقلنا من حديث محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أعني قوله: تقدم إلى سقر الا أصحاب اليمين قال: هم والله شيعتنا.
24 - في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله: كل نفس بما كسبت رهينة الا أصحاب اليمين قال: اليمين أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه شيعته، فيقول لأعداء آل محمد ما سلككم في سقر فيقولون: لم نك من المصلين أي لم نكن من اتباع الأئمة.
25 - في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: قلت: " لم نك من المصلين " قال: انا لم نتول وصى محمد والأوصياء من بعده ولا يصلون عليهم.
26 - علي بن محمد عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن الحسن القمي عن إدريس بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تفسير هذه الآية " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " قال: عنى به لم نك من اتباع الأئمة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: " والسابقون السابقون * أولئك المقربون " الا ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة (7) مصليا فذلك الذي عنى حيث قال: " لم نك من المصلين " أي لم نك من اتباع السابقين.
27 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان كان إذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات يقول: تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واسكثروا منها وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين " وقد عرف حقها من طرقها (8) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
28 - في نهج البلاغة تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها و تقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، الا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ".
29 - في تفسير علي بن إبراهيم: ولم نك نطعم المسكين قال: حقوق آل محمد من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وهم آل محمد صلوات الله عليه، وقوله: فما تنفعهم شفاعة الشافعين قال: لو أن كل نبي مرسل وكل ملك مقرب شفعوا في ناصب آل محمد ما شفعوا فيه.
30 - في مجمع البيان " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " أي شفاعة الملائكة و النبيين كما نفعت الموحدين عن ابن عباس.
قال الحسن: لم تنفعهم شفاعة ملك ولا شهيد ولا مؤمن ويعضدها الاجماع على أن عقاب الكفار لا يسقط بالشفاعة، و عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يقول الرجل من أهل الجنة يوم القيامة: أي رب عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفعني فيه، فيقول: اذهب فأخرجه من النار فيذهب فيتجسس في النار حتى يخرجه منها.
31 - وقال عليه السلام: ان من أمتي من سيدخل الله الجنة بشفاعته أكثر من مضر.
32 - في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال قلت: فمالهم عن التذكرة معرضين.
قال عن الولاية معرضين.
33 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال: فمالهم عن التذكرة معرضين قال: عما يذكر لهم من موالاة أمير المؤمنين عليه السلام.
34 - في ارشاد المفيد رحمه الله من كلام لأمير المؤمنين عليه السلام أيها الناس انى استنفرتكم بجهاد هؤلاء القوم فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا، شهود كالغيب اتلو عليكم الحكمة فتعرضون عنها، واعظكم بالموعظة البالغة فتنفرون منها كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة.
35 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة وذلك انهم قالوا: يا محمد قد بلغنا ان الرجل من بني إسرائيل كان يذنب الذنب فيصبح وذنبه مكتوب عند رأسه و كفارته، فنزل جبرئيل على رسول الله وقال: يسألك قومك سنة بني إسرائيل في الذنوب، فان شاؤوا فعلنا ذلك بهم، واخذناهم بما كنا نأخذ به بني إسرائيل، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه آله كره ذلك لقومه.
36 - أقول في رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قلت: كلا انها تذكرة قال: الولاية.
37 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله: هو أهل التقوى وأهل المغفرة قال: هو أهل ان يتقى وأهل ان يغفر.
38 - في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال: قال الله تبارك وتعالى: أنا أهل ان اتقى ولا يشرك عبدي شيئا، وانا أهل ان لم يشرك بي عبدي شيئا أن أدخله الجنة.
39 - وقال عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله ان لا يعذب أهل توحيده بالنار.
1- وفى البحار " فخشيت " مكان " فجثيت " وفى بعض النسخ " فحييت ".
2- صبا فلان: خرج من دين إلى دين آخر.
3- الشدق: زاوية الفم من باطن الخدين.
4- الطلاوة: الحسن والبهجة والقبول والعذق: النخلة. وأعذق بمعنى أزهر.
5- حنق: اغتاظ.
6- الحلبة: خيل تجمع للسباق.
7- قال المجلسي (ره) في مرآة العقول " وقد عرف حقها من طرقها " أي اتى بها ليلا من الطروق بمعنى الاتيان بالليل ; أي واظب عليها في الليالي، وقيل: جعلها دأبه وصنعه،
8- الحريرة: دقيق يطبخ بلبن أو دسم.