قال عز من قائل: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾
47 - في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن محمد بن سنان عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث رب العزة عليا عليه السلام، فأنزلهم منازلهم من الجنة فزوجهم، فعلى والله الذي يزوج أهل الجنة في الجنة، وما ذاك إلى أحد غيره كرامة من الله عز ذكره، وفضلا فضله الله ومن به عليه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
48 - أحمد بن محمد عن علي بن الحسن التيمي عن محمد بن عبد الله عن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عيناء، وكل مؤمن صديق، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
49 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي نصر عن الحسين بن خالد وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان الخزاز عن رجل عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن مهر السنة كيف صار خمسمأة؟فقال: ان الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه ان لا يكبره مؤمن مأة تكبيرة، ويسبحه مأة تسبيحة، ويحمده مأة تحميدة، ويهلله مأة تهليلة، ويصلى على محمد وآل محمد مأة مرة، ثم يقول: اللهم زوجني من الحور العين، الا زوجه الله حورا، وجعل ذلك مهرها، ثم أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن سن مهور المؤمنات خمسمأة درهم ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فقال خمسمأة درهم فلم يزوجه، فقد عقه واستحق من الله عز وجل ألا يزوجه حورا.
50 - في صحيفة الرضا وباسناده قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الذي يسقط من المائدة مهور الحور العين.
51 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة أوتوا سمع الخلايق (1) النبي صلى الله عليه وآله، والحور العين، والجنة، والنار، فما من عبد يصلى على النبي صلى الله عليه وآله أو يسلم عليه الا بلغه ذلك وسمعه، وما من أحد قال: اللهم زوجني من الحور العين الا سمعته وقلن: يا رب ان فلانا خطبنا إليك فزوجنا منه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
52 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: المؤمن يزوج ثمانمأة عذراء، وألف ثيب، وزوجتين من الحور العين، قلت: جعلت فداك ثمانمأة عذراء؟قال: نعم، ما يفترش منهن شيئا الا وجدها كذلك، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
53 - في مجمع البيان عن زيد بن أرقم قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟قال: والذي نفسي بيده ان الرجل ليؤتى قوة مأة رجل في الأكل والشرب والجماع، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
54 - في روضة الكافي باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ان خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر، والكوثر مخرجه من ساق العرش، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم، على حافتي ذاك النهر جواري نابتات، كلما قلعت واحدة نبتت أخرى.
55 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل: فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء؟قال: خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة، ولا يخالط جسمها آفة، ولا يجرى في ثقبها شئ، ولا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى قال: فهي تلبس سبعين حلة ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها؟قال: نعم كما يرى أحدكم الدرهم إذا ألقى في ماء صاف قدره قيد رمح (2).
56 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم وصف ما أعده للمتقين من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: (ان المتقين في مقام أمين) إلى قوله تعالى: (الا الموتة الأولى) يعنى في الجنة غير الموتة التي في الدنيا ووقاهم عذاب الجحيم إلى قوله تعالى: فارتقب انهم مرتقبون أي انتظر انهم منتظرون.
57 - في أصول الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسين بن عبد الرحمن عن سفيان الحريري عن أبيه عن سعد الخفاف عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال حاكيا عن القرآن: يأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول: ما تعرفني؟فينظر إليه الرجل فيقول: ما أعرفك يا عبد الله، قال: فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأول، فيقول: ما تعرفني؟فيقول: نعم، فيقول القرآن: انا الذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك، وفى سمعت الأذى، و رجمت بالقول في، الا وان كل تاجر قد استوفى تجارته وانا وراءك اليوم، قال: فينطلق به إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقول: يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا في (3) مواظبا على يعادى لسببي، ويحب في ويبغض، فيقول الله عز وجل: أدخلوا عبدي جنتي واكسوه حلة من حلل الجنة، وتوجوه بتاج، فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن، فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك؟فيقول: يا رب انى أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله، فيقول عز وجل: وعزتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني. لأنحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته، ألا انهم شباب لا يهرمون، وأصحاء لا يسقمون، وأغنياء لا يفتقرون، وفرحون لا يحزنون، وأحياء لا يموتون، ثم تلا هذه الآية: (لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الأولى) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
قد تم الجزء الرابع حسب تجزئتنا ويتلوه الجزء الخامس انشاء الله تعالى وقد فرغت من تصحيحه والتعليق عليه في اليوم الرابع والعشرين من شهر شعبان المعظم سنة 1384 من الهجرة النبوية والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وانا العبد الفاني: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
1. أي أوتوا سمعا يسمعون بها كلام الخلائق كلهم. .
2. القيد - بالفتح والكسر: القدر. .
3. نصب الرجل نصبا - بالكسر -: تعب .