قال عز من قائل ﴿وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا﴾
205 - في كتاب الخصال عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة لم يجعل الله تعالى لاحد من الناس فيهن رخصة، إلى قوله عليه السلام: والوفاء بالعهد للبر والفاجر.
206 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: القسطاس المستقيم هو الميزان، له لسان وفيه قوله: ولا تقف ما ليس لك به علم قال: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بهت مؤمنة أقيم في طينة خبال (1) أو يخرج مما قال.
207 - في من لا يحضره الفقيه وقال رجل للصادق عليه السلام: ان لي جيرانا ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود، فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا منى لهن؟ فقال له الصادق عليه السلام: تالله أنت! أما سمعت الله يقول: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا فقال الرجل: كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله عز وجل من عربي ولا عجمي، ولا جرم انى قد تركتها وانا أستغفر الله تعالى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
208 - في عيون الأخبار باسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثني سيدي علي بن محمد بن علي الرضا عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا عن آبائه عن الحسين ابن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان أبا بكر منى بمنزلة السمع وان عمر منى بمنزلة البصر وان عثمان منى بمنزلة الفؤاد، فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان فقلت: يا أبه سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو؟ فقال: نعم، ثم أشار إليهم فقال: هم السمع والبصر والفؤاد، وسيسألون عن وصيي هذا و أشار إلى علي بن أبي طالب ثم قال: إن الله عز وجل يقول: " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ثم قال: وعزة ربى ان جميع أمتي لموقوفون يوم القيمة و مسؤولون عن ولايته، وذلك قول الله عز وجل: " وقفوهم انهم مسؤولون ".
209 - على كتاب علل الشرايع محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عبد الله البرقي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثني علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: ليس لك أن تتكلم بما شئت، لان الله عز وجل يقول: " ولا تقف ما ليس لك به علم " ولان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو صمت فسلم، وليس لك أن تسمع ما شئت لان الله عز وجل يقول: " ان السمع
والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
210 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد ان قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقة فيها، ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والبصر في آية أخرى فقال: " و ما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " يعنى بالجلود الفروج والأفخاذ، وقال: " ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " فهذا ما فرض على العينين من غض البصر عما حرم الله وهو عملها وهو من الايمان.
211 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبد الله عن الحسن بن هارون قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " ان السمع والبصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " قال: يسأل السمع عما سمع، والبصر عما نظر إليه، والفؤاد عما عقد عليه.
212 - في الكافي علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بابى أنت وأمي انى أدخل كنيفا ولى جيران وعندهم جوار يتغنين وذكر إلى آخر ما نقلنا عن من لا يحضره الفقيه.
في تفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بأبي وأمي انى ادخل كنيفا ولى جيران يتغنين وذكر إلى آخر ما نقلنا عنه أيضا.
213 - عن الحسن قال: كنت أطيل الجلوس في المخرج لاسمع غناء بعض الجيران، قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا حسن " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " السمع وما وعى، والبصر وما رآى، والفؤاد و ما عقد عليه.
214 - عن الحسن بن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " قال: السمع عما يسمع، والبصر عما يطرف (2) والفؤاد عما عقد عليه.
215 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: ومن نام بعد فراغه من أدار الفرايض والسنن والواجبات من الحقوق فذلك قوم محمود، وانى لاعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم، لان الخلق تركوا مراعاة دينهم و مراقبة أحوالهم، وأخذوا شمال الطريق، والعبد ان اجتهد أن لا يتكلم كيف يمكنه ان لا يسمع الا ما هو مانع له من ذلك، وان النوم من إحدى الآلات قال الله عز وجل: " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ".
216 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تزول قدم عبد يوم القيمة من بين يدي الله عز وجل حتى يسأله عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته، و جسدك فيما أبليته، ومالك من أين كسبته وأين وضعته، وعن حبنا أهل البيت.
217 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن يزيد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقه فيها، وفرض على الرجلين ان لا يمشى بهما إلى شئ من معاصي الله، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضى الله عز وجل فقال: ولا تمش في الأرض مرحا انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا.
218 - في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية: وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته، وان لا تمشى بها مشية عاص، فقال عز وجل: " ولا تمش في الأرض مرحا انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ".
219 - في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام حديث طويل يقول فيه: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده، فرأى امرأته تغتسل فقال لها: سبحان الذي خلقك، وانما أراد بذلك تنزيه الله تعالى عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله، فقال الله عز وجل: أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا انكم لتقولون قولا عظيما فقال النبي صلى الله عليه وآله لما رآها تغتسل: سبحان الذي خلقك أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال.
220 - في تفسير العياشي عن علي بن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام: ولقد صرفنا في هذا القرآن يعنى ولقد ذكرنا عليا في القرآن وهو الذكر فما زادهم الا نفورا.
221 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله: وما يزيدهم الا نفورا قال.
إذا سمعوا القرآن ينفروا عنه ويكذبوه، ثم احتج عز وجل على الكفار الذين يعبدون الأوثان فقال: قل لهم يا محمد لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا قالوا: لو كانت الأصنام آلهة كما تزعمون لصعدوا إلى العرش، ثم قال أنفة (3) لذلك سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.
222 - في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: وان من شئ الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم قال: تنقض الجدر تسبيحها.
223 - في تفسير العياشي عن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: قول الله: " وان من شئ الا يسبح بحمده " قال: كل شئ يسبح بحمده، وانا لنرى أن ينقض الجدار هو تسبيحها.
224 - وفى رواية الحسين بن أبي سعيد عن " الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " قال: كل شئ يسبح بحمده، وقال: انا لنرى أن ينقض الجدار وهو تسبيحها.
225 - عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " وان من شئ الا يسبح بحمده " فقال: ما ترى أن تنقض الحيطان تسبيحها.
226 - عن الحسن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أن توسم البهائم في وجوهها: وأن تضرب وجوهها لأنها تسبح بحمد ربها.
227 - عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من طير يصاد في بر ولا بحر، ولا شئ يصاد من الوحش الا بتضييعه التسبيح.
228 - عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام انه دخل عليه رجل فقال: فداك أبي وأمي انى أجد الله يقول في كتابه: " وان من شئ الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " فقال له، هو كما قال، فقال: أتسبح الشجر اليابسة؟ فقال: نعم، أما سمعت خشب البيت كيف ينقض؟ وذلك تسبيحه فسبحان الله على كل حال.
229 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي - (ره) عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: ان إبراهيم عليه السلام حجب عن نمرود بحجب ثلث فقال علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله حجب عمن أراد قتله بحجب خمس إلى قوله: ثم قال: وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا فهذا الحجاب الرابع وستقف على تمام الكلام انشاء الله عند قوله تعالى: " وجعلنا من بين أيديهم سدا " الآية.
230 - في مجمع البيان عند قوله تعالى: " في جيدها حبل من مسد " عن شعيب ابن المسيب ويروى عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفى يدها فهر (4) وهي تقول: " مذمم أبينا ودينه قلينا (5) وأمره عصينا " والنبي صلى الله عليه وآله جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف ان تراك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انها لا تراني، وقرء قرآنا فاعتصم به كما قال، وقرء: " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " فوقفت على أبى بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وآله، الحديث.
231 - في أصول الكافي علي بن محمد عن إبراهيم الأحمر عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسوق وأهل الكبائر، فإنه سيجئ من بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغنا والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبة وقلوب من بعجبه شأنهم.
232 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن.
233 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان
فقال: انما ترائى بهذا أهلك والناس! قال: يا أبا محمد اقرأ قراءة ما بين القراءتين، تسمع أهلك ورجع بالقرآن صوتك، فان الله عز وجل يحب الصوت الحسن يرجع به ترجيعا.
234 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ان الرجل الأعجمي من أمتي ليقرء القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته.
235 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك انا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن ان نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرأوا كما تعلمتم، فسيجيئكم من يعلمكم.
236 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم ابن سلمة قال: قرأ رجل على أبى عبد الله عليه السلام وانا أسمع، حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم عليه السلام، فإذا قام القائم قرء كتاب الله عز وجل على حده، واخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام، وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله قد جمعته من اللوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال: اما والله ما ترونه بعد يومكم هذا ابدا، انما كان على أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه.
237 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن الجهم عن إبراهيم ابن مهزم عن رجل سمع أبا الحسن عليه السلام يقول: إذا خفت أمرا فاقرأ مأة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل: اللهم اكشف عنى البلاء.
238 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول لرجل: أتحب البقاء في الدنيا؟ فقال: نعم، فقال: ولم؟ قال: لقراءة قل هو الله أحد، فسكت عنه فقال له بعد ساعة: يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم من قبره ليرفع الله به من درجته، فان درجات الجنة على عدد آيات القرآن، يقال له: اقرأ وأرق فيقرء ثم يرقى، قال حفص: فما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر، ولا أرجا للناس منه، وكان قرائته حزنا، فإذا قرأ فكأنه يخاطب انسانا.
239 - علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن يونس بن عمار قال: قال أبو عبد الله: ان الدواوين يوم القيمة ثلاثة: ديوان فيه النعم، وديوان فيه الحسنات، وديوان فيه السيئات، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فتستغرق عامة الحسنات، ويبقى ديوان السيئات فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن امامه في أحسن الصورة فيقول: يا رب انا القرآن وهذا عبدك المؤمن، قد كان يتعب نفسه بتلاوتي، ويطيل ليله بترتيلي، و تفيض عيناه إذا تهجد فارضه كما أرضاني، قال: فيقول العزيز الجبار: عبدي ابسط يمينك، فيملأها من رضوان الله العزيز الجبار، ويملأ شماله من رحمة الله، ثم يقال: هذه الجنة مباحة لك اقرأ واصعد، فإذا قرأ آية صعد درجة.
240 - في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سبعة لا يقرؤن القرآن: الراكع والساجد وفى الكنيف وفى الحمام والجنب والنفساء والحائض.
241 - وفى عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: سأله كم حج آدم عليه السلام من حجة؟ فقال له: سبعين حجة ماشيا على قدمه، وأول حجة حجها كان معه الصرد (6) يدله على مواضع الماء، وخرج معه من الجنة وقد نهى عن اكل الصرد والخطاف وسأله ما باله لا يمشى؟ قال: لأنه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه ولم يزل يبكى مع آدم عليه السلام، فمن هناك سكن البيوت معه آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرأها في الجنة، وهي معه إلى يوم القيمة، ثلاث آيات من أول الكهف وثلاث آيات من " سبحان الذي اسرى " وهي: " فإذا قرأت القرآن " وثلاث آيات من يس وهي: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ".
242 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه، ولكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بايجاب الحجة على خلقه، كما قال: " فلله الحجة البالغة " أغشى أبصارهم وجعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك، فتركوه وحجبوا عن تأكيد الملتبس بابطاله فالسعداء يتنبهون عليه والأشقياء يعمهون عنه.
243 - في روضة الكافي أحمد بن محمد الكوفي عن علي بن الحسين بن علي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: كتموا " بسم الله الرحمن الرحيم " فنعم والله الأسماء كتموها كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته، فتولى قريش فرارا، فأنزل الله عز وجل في ذلك وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا
244 - في مجمع البيان وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تعالى من على بفاتحة - الكتاب فيها من كنز الجنة بسم الله الرحمن الرحيم، الآية التي يقول الله تعالى: " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ".
245 - في تفسير علي بن إبراهيم وعن ابن أذينة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بسم الله الرحمن الرحيم أحق ما أجهر، وهي الآية التي قال الله عز وجل: " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ".
246 - وفيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى تهجد بالقرآن ويستمع له قريش لحسن صوته (7) فكان إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فروا عنه.
247 - في تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع صوته بها، فإذا سمعها المشركون ولوا مدبرين، فأنزل الله: " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ".
248 - عن زيد بن علي قال: دخلت على علي بن جعفر فذكر بسم الله الرحمن الرحيم فقال: تدرى ما نزل في بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقلت: لا، فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان أحسن الناس صوتا، وكان يصلى بفناء القبلة فرفع صوته وكان عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة و أبو جهل بن هشام وجماعة منهم يستمعون قرائته، قال: وكان يكثر ترداد (8) بسم الله - الرحمن الرحيم فيرفع صوته، قال: فيقولون ان محمدا ليردد اسم ربه تردادا انه ليحبه، فيأمرون من يقوم فيتسمع عليه، ويقولون: إذا جاءت بسم الله الرحمن الرحيم فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قرائته، فأنزل الله: " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده بسم الله الرحمن - الرحيم ولوا على أدبارهم نفورا ".
249 - عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال في بسم الله الرحمن الرحيم قال: هو أحق ما جهر به، وهي الآية التي قال الله " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده بسم الله الرحمن الرحيم ولوا على أدبارهم نفورا " كان المشركون يستمعون إلى قراءة النبي صلى الله عليه وآله فإذا قرء بسم الله الرحمن الرحيم نفروا وذهبوا، وإذا فرغ منه عادوا وتسمعوا.
250 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى بالناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف، فإذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم، وقال بعضهم لبعض: انه ليردد اسم ربه تردادا انه ليحب ربه، فأنزل الله " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ".
251 - عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا ثمالي ان الشيطان ليأتي قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه؟ فان قال: نعم، اكتسع (9) فذهب، وان قال: لا، ركب كتفه وكان امام القوم حتى ينصرفون، قال: قلت: جعلت فداك وما معنى قوله: ذكر ربه؟ قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
252 - عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء أبي بن خلف (10) فأخذ عظما باليا من حائط ففته (11) ثم قال: يا محمد أإذا كنا عظاما ورفاتا أنا لمبعوثون خلقا فأنزل الله: " من يحيى العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ".
253 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: الخلق الذي يكبر في صدورهم الموت.
1. هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وللمنقول عنه في البحار وغيره، وفى الأصل " قال الحسين (ع) " وفى نسخة " قال الحسن (ع) ". .
2. كذا في الأصل وفى نسخة " المسى " وهكذا في المصدر، وفى تفسير البرهان " الشئ " وقد خلت نسخة البحار عن هذه اللفظة رأسا. ولما لم أهتد إلى صحيح اللفظة فتركتها على ما في الأصل مع ذكر ما في غيره من النسخ. .
3. طينة خبال: ماسال من جلود أهل النار يوم القيامة كما في الحديث. .
4. طرفت عينه: تحركت بالنظر. .
5. أي تنزيها. .
6. الفهر - بكسر الفاء -: الحجر قدر ما يدق به الجوز، أو يملا الكف. .
7. من القلى بمعنى البغض. .
8. الصرد: طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير. .
9. الخطاف: طائر إذا رآى ظله في الماء أقبل إليه ليتخطفه. .
10. وفى المصدر " لحسن قرائته " مكان " لحسن صوته ". .
11. وفى المصدر " قراءة " مكان " ترداد ". .