header_small2
الدرس الثامن عشر: مخارج الحروف
تأليف: سلمان المخوضر وشاكر خميس - عدد القراءات: 22509 - نشر في: 01-ابريل-2008م

الدرس الثامن عشر

 

.: مخارج الحروف :.

 

لا رَيْب أنَّ القرآن الكريم أنزله الله تعالى باللغة العربيّة كما يقول تعالى: ﴿قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾الزمر/28، وتعبّدنا بتلاوته، وفرض علينا في الصلاة قراءة سُوَرِه، لذا نرى أنَّ السيّد الخوئي يقول في مسألة (606): ((تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف وإخراجها مِنْ مخارجها على النحو اللازم في لغة العرب..))، وهذا يدلّ دلالة صريحة على أهميّة هذا الباب وهو ركن مِنْ أركان التجويد. وسوف ندرس المخارج بصورة موجزة، وسنبدأ بتعريف المخرج والحرف، ثمّ ننتقل إلى تقسيم الحروف، وبعدها نتفرّغ للحديث عن المخارج العامّة والخاصّة.

 

تعريف المخرج:

لغةً: محلُّ الخروج والظهور، واصطلاحًا: هو موقع ظهور الحرف وتمييزه عن غَيْره.

 

تعريف الحرف:

لغةً: هو الطَّرَف، واصطلاحًا: صَوْت يعتمد على مخرج محقَّق أو مقدَّر. فإذا انقطع الصَّوْت عند حروف المخرج، كان المخرجُ محقَّقًا(1)، أمَّا إذا لم ينقطع فالمخرج حينئذٍ مقدَّر.

 

يمكن القَوْل بأنَّ عددَ الحروف الهجائيّة العربيّة تسعة وعشرون (29) حرفًا، وهو مذهب الخليل بن أحمد الفراهيدي، أمَّا المبرد فيذهب إلى أنَّها ثمانية وعشرون (28) حرفًا، وسبب الاختلاف هو أنَّ المبرد اعتبر الهمزة ألفًا أمَّا الخليل فاعتبرها حرفًا مستقلاً.

 

أقسام الحروف:

تنقسم الحروف في اللغة العربيّة إلى قسمَيْن: أصليّة، وفرعيّة. فالأصليّة: هي الحروف التسعة والعشرون التي تخرج كلّ منها مِنْ مخرجٍ واحد فقط، بينما الحروف الفرعيّة فهي التي تخرج مِنْ مخرجَيْن وتتردّد بَيْن حرفَيْن مثل الهمزة المسهّلة في: ﴿أَأَعْجَمِيٌّ﴾ (2).

 

وقبل البدء بالحديث بالمخارج، دعونا نتعرَّف على تقسيم الأسنان واللسان حتَّى يمكننا بعد ذلك الخوض في تفاصيل المخارج. فحاول عزيزي القارئ أن تتفحَّص الشكل (3-17-1).

 

 

شكل (3-17-1).

 

المخارج العامَّة والخاصَّة:

المخارج العامَّة خمسة؛ هي: الجوف، والحلق، واللسان، والشفتان، والخيشوم. وهذه المخارج تتفرَّع مِنها سبعة عشر مخرجًا فرعيًّا، والجدول التالي يوضِّح المخارج بالترتيب(3):

 

1- مخرج الجـوف:

المخرج العام

الحروف

وهو الخلاء الممتدّ مِنْ فوق الصَّدر إلى الشَّفتين (أو فضاء الفم والحلق).

َاْ  ُوْ  ِيْ

 

2- مخرج الحلق: وهو الفراغ الواقع بين الحنجرة وأقصى اللِّسان.

المخرج الخاص

الحروف

1- أقصىَ الحلق (ممَّا يلي الصَّدر)

أ هـ

2- وسط الحلق

ع ح

3- أدنى الحلق

غ خ

 

3- مخرج اللسان: وهو عضلة كبيرة مغطّاة بغشاء مخاطي به غدد وحبيبات لتذوّق الطعام، ويحتلّ معظم التَّجويف الفمَّي، فيمكن له الالتفاف والانحراف سواء في الكلام أو غيره.

المخرج الخاص

الحروف

1- مخرج القاف: وهو أقصى اللِّسان وما يحاذيه مِنَ الحنك الأعلى.

ق

 

2- مخرج الكاف: أقصى اللِّسان ? تحت مخرج القاف ? وما يحاذيه مِنَ الحنك الأعلى.

ك

3- مخرج الحروف الشَّجْرِيَّة: وهي مِنْ وسط اللِّسان - وهو شَجْر الفم ? وما يحاذيه منَ الحنك الأعلى.

ج ي ش

4- مخرج الضَّاد (الحرف الحافِّي): مِنْ إحدى حافَّتي اللِّسان ? اليسرى أيسر واليمنى أصعب، ومِنِ اثنتَيْهما أعسر ? وما يحاذيه مِنَ الأضراس العليا

ض

5- مخرج اللاَّم: قليلاً مِنْ حافَّة اللِّسان -أي جزءًا مِنَ الحافَّة? إلى منتهى طرفه (مقدم الفم) وما يحاذيه مِنَ لثّة الأسنان العليا ? أي مِنَ الضاحك إلى الثنايا -.

ل

6- مخرج النّون: طرف اللِّسان تحت مخرج اللاَّم مع ما يحاذيه مِن لثّة الأسنان العليا.

ن

7- مخرج الرَّاء: طرف اللِّسان مائلاً قليلاً إلى ظهر اللِّسان مع ما يحاذيه مِنَ الأسنان العليا.

ر

8- مخرج الحروف الأسليَّة: طرف اللسان إذا اتّصل باللثّة العليا، بحيث يكون رأسه مع ما بَيْن الثنايا العليا والسُّفلى.

س ز ص

9- مخرج الحروف النَّطعيَّة: رأس اللِّسان إذا اتَّصل بأصول الثنايا العليا.

 

ت د ط

10- مخرج الحروف اللِّثويَّة: رأس اللِّسان إذا اتَّصل بأطراف الثنايا العليا.

ث ذ ظ

 

 

 

4- مخرج الشفتان:

المخرج الخاص

الحروف

1- مخرج الفاء: بطن الشَّفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا.

ف

2- مخرج الشَّفتَيْن: على الرغم مِنْ أنَّه مخرج واحد غَيْرَ أنَّ للشفتَيْن في كلّ حرفٍ وضعًا مختلفًا:

    - انضمامها مِنْ دون اتِّصالهما   

    - انطباقهما مِنَ الدَّاخل

    - انطباقهما مِنَ الخارج

 

 

 

و

ب

م

 

5- مخرج الخيشوم:

 

المخرج العام

الحروف

وهو أقصى الأنف المنجذب نحو سقف الفم.

نّ مّ

                                      



(1) يمكنك أن تعرف مخرج الحرف بتسكينه (أو تشديده) مع إدخال همزة وصليّة، فحيث انتهى الصوت فهو المخرج.

(2) كذلك الألف الممالة في: ((مَجْرَاهَا))، وهما مِنْ خصوصيّات حفص.

(1) عند دراسة المخارج تُعتَبر نقطة البداية هي نقطة خروج النَّفس.

المـكـتـبـــة المسـمـوعــــة
المـكـتـبـــة المـرئــيــــة

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار
43075738

مواقع تابعة


إصداراتنا المعروضة للبيع


© 2007-2015 حوزة الهدى للدراسات الإسلامية