header_small2
وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا
إعداد: حوزة الهدى للدراسات الإسلامية - عدد القراءات: 6540 - نشر في: 19-مارس-2008م

.: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا :.

 

قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز:

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ (1)

 

ورد في كتب التفاسير ومجاميع روايات أهل البيت (ع) مجموعة من الروايات الدالة على فضائل أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير الآية المذكورة، نوجزها في ما يلي:

 

من هم الهداة؟

جاء في تفسير أبي حمزة الثمالي لأبي حمزة الثمالي (رحمه الله) (2):

﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ (3) فرات الكوفي قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري قال: حدثنا محمد (أحمد) بن الحسين الهاشمي عن محمد بن حاتم عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ قال: نزلت في ولد فاطمة (عليها السلام) (4).

 

وورد تفسير فرات الكوفي لفرات بن إبراهيم الكوفي (رحمه الله) (5):

﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ (6) فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري قال: حدثنا محمد! (أحمد) بن الحسين الهاشمي عن محمد بن حاتم عن أبي حمزة الثمالي: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ قال: نزلت في ولد فاطمة عليها عليهم السلام(7).

 

فرات قال: حدثني أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال: حدثنا إسماعيل بن مهران قال: حدثنا يحيى بن أبان عن عمرو بن شمر عن جابر: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾  قال أبو جعفر: نزلت في ولد فاطمة عليهم السلام خاصة جعل الله منهم أئمة يهدون بأمره.

 

وورد في كتاب تفسير نور الثقلين لسماحة الشيخ الحويزي  (أعلى الله مقامه) (8):

جاء في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أن النبي صلى الله عليه وآله دعا لعلى وفاطمة عليهما السلام فقال: اللهم أجمع شملهما وألف بين قلوبهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم، وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة، واجعل في ذريتهما البركة، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ويأمرون بما يرضيك.

 

وجاء في كتاب شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني(9):

﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ (10)

 

عن فرات بن إبراهيم الكوفي (11) قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري قال: حدثنا محمد بن الحسين الهاشمي عن محمد بن حاتم، عن أبي حمزة الثمالي (12): عن أبي جعفر في قوله ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ قال: نزلت في ولد فاطمة عليها السلام

 

وعن فرات أيضًا قال: حدثني أحمد بن محمد بن طلحة الخراساني قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال (13) قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا يحيى بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن جابر: عن أبي جعفر في قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ قال: نزلت في ولد فاطمة خاصة، جعل الله منهم أئمة يهدون بأمره.

 

وأخبرنا عقيل، قال أخبرنا علي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا ابن عبيد الله بن عبيد (14) أخبرنا أبو عمرو بن السماك ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن ثابت المقرئ قال: حدثني أبي، عن مقاتل، عن عطاء: عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا ﴾ قال: نزلت هذه الآية في علي عليه السلام يعني كان علي مصدقا بوحدانيتي ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقًا﴾ يعني الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

 

و في قوله: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ قال جعل الله لبني إسرائيل بعد موت هارون وموسى، من ولد هارون سبعة من الأئمة، كذلك جعل من ولد علي سبعة من الأئمة، ثم اختار بعد السبعة من ولد هارون خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر (15) نقيبا، كما اختار بعد السبعة من ولد علي خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر.

 

وجاء في كتاب تأويل الآيات لشرف الدين الحسيني (أعلى الله مقامه) (16):

وقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ (17)

 

تأويله: قال محمد بن العباس: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم ابن محمد الثقفي، عن علي بن هلال الأحمسي، عن الحسن بن وهب العبسي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليهم قال: نزلت هذه الآية في ولد فاطمة سلام الله عليها ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ (18). أي لما صبروا على البلاء في الدنيا وعلم الله منهم الصبر، جعلهم أئمة يهدون بأمره عباده إلى طاعته المؤدية إلى جنته. فعليهم من ربهم صلاته وأكمل تحياته. وقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ { قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾(19).

 

وقال محمد بن العباس(20): حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن الحسين (21) بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن ابن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل: ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ قال: يوم الفتح يوم تفتح الدنيا على القائم لا ينفع أحدا تقرب بالايمان ما لم يكن قبل ذلك مؤمنا وبهذا الفتح موقنا، فذلك الذي ينفعه إيمانه، ويعظم عند الله قدره وشأنه وتزخرف له يوم البعث جنانه وتحجب عنه نيرانه، وهذا أجر الموالين لأمير المؤمنين وذريته الطيبين، صلوات الله عليهم أجمعين (22).

 


1- {السجدة/24}

2- ص 263.

3- {السجدة/24}

4- تفسير فرات الكوفي: ص 329، ح 4. عنه رواه الحاكم الحسكاني في (شواهد التنزيل): ج 1، ح 624 ص 583، وذكر مثله سندا ومتنا. قلت: وهو من التفسير بالمصداق أو التأويل.

5- ص 329.

6- {السجدة/24}

7- التي هي نهاية السورة في ب، أ: صدق الله وصدق رسول الله.

8- ج 4 - ص 233.

9- ج 1 - ص 583 ? 584.

10- {السجدة/24}

11- وهذا هو الحديث.

12- كذا في النسخة الكرمانية، وما بعد هذا غير موجود في النسخة اليمنية، وفيها: " و اختار بعد السبعة خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر ". قال المحمودي قد أنهينا تصحيح هذا السفر الجليل بقدر المستطاع في المرة الثانية أخذا من النسخة اليمنية والشواهد الخارجية في أول الليلة الثالثة من شهر رمضان المبارك من سنة (1405) وقد كانت قذائف المتحاربين تتساقط علينا بغزارة، وهذه ثالثة رمضانات ابتلينا بالحرب في داخلة بيروت، ونرجو من ألطاف الله تعالى أن يصلح شأن المجتمع ويجعلهم متحابين متوادين متعاونين على البر والتقوى مفارقين عن الاثم والعدوان إنه رؤوف رحيم.

13- كذا في النسخة الكرمانية، وفي النسخة اليمنية: " حدثني أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني قال: حدثنا علي بن الحسين بن فضال... ".

14- في نسخة " ب " والبحار: جعفر.

15- في نسخة " ج " عن، والظاهر هو الصحيح إذ لم نجد في كتب الرجال محمد بن الحسين ابن عجلان.

16- ج 2 - ص 444 ? 445.

17- {السجدة/24}

18- عنه البحار: 24 / 158 ح 23 والبرهان: 3 / 289 ح 4.

19- {السجدة/28-29}

20- في نسخ " أ، ج، م " والبرهان: يعقوب، وهو اشتباه إذ لم نجد الرواية في الكافي بالسند والمتن.

21- في نسخة " ب " " محمد بن الحسن بن الحسين " بدل " محمد بن الحسين ".

22- عنه البرهان: 3 / 289 ح 1، وأورده في إلزام الناصب: 1 / 83 مرسلا.

المـكـتـبـــة المسـمـوعــــة
المـكـتـبـــة المـرئــيــــة

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

عداد الزوار
40811561

مواقع تابعة


إصداراتنا المعروضة للبيع


© 2007-2015 حوزة الهدى للدراسات الإسلامية